عن اجزائه لغو عبث لكونه غير خفى على أحد .
وقد يكون اتيانه بالامر الاضطراري بدلا عن الواقعي كما إذا اتى بالتيمم بدلا عن الوضوء حين فقدان الماء فهو وان كان ذا مصلحة في نفس هذا الحكم الاضطراري ويفي بمصلحة نفسه إلّا انه يقع البحث بان مصلحة الاضطراري هل تكون وافية بمصلحة الواقعي أم لا ، فلا بد من ملاحظة دليل الحكم الاضطراري وانه هل يكون له اطلاق يتمسك به للمطلوب أم لا ويختلف هذا حسب اختلاف الموارد في الفقه .
واما الاحكام الظاهرية كالبراءة والاستصحاب فإنها ليست مصلحة في نفسها بل الاستصحاب طريق إلى تحصيل مصلحة الامر الواقعي ، ولها مجال واسع للبحث والنظر من أن العمل على طبق الامر الظاهري هل يجزى عن الامر الواقعي أم لا وهذا بحث عقلي لكنه من حيث إنه كلى ينتج في جميع موارد الفقه ويكون كبرى لصغرويات المباحث يعدّ من المسائل الأصولية أيضا .
وهذان البحثان اعني الاضطراري والظاهري هما العمدة في باب الاجزاء على التفصيل الذي ستطلع عليه .
الرابع :
انه فرق بين هذه المسألة وبحث المرة والتكرار لان البحث هنا في ناحية الفراق بعد تعيين مدلول الصيغة وذلك البحث في ناحية الجعل والتكليف بمعنى ان مفهوم صيغة الامر هل هو ايجاد الطبيعة المأمور بها مرة واحدة أو مرارا ، وهكذا في مسئلة القضاء فإنه فرق واضح بينه وبين المقام ، ضرورة ان الاختلاف في وجوب القضاء هو انه هل يكون بالامر الأول أو بأمر جديد فالمرجع هنا إلى وحدة المطلوب وتعدده اما الأول فهو بمعنى ان دليل وجوب الصلاة في الوقت لا يسعه ايجابها في الوقت وفي خارجه قضاء لو تركت في الوقت وعليه كان وجوب القضاء بأمر جديد البتة واما الثاني اعني تعدد المطلوب فهو بمعنى ان الأمر الأول كما يدل على
تقريرات الأصول — صفحة 358
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٥٨