تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
على التفصيل الآتي . ومع ذلك كله كان تعريف المتأخرين أصح اعتبارا وأقرب إلى الواقع . الثالث : انه هل يكون بحث الاجزاء من المسائل الأصولية العقلية أو اللفظية ، أو من المسائل الفقهية ، أو كان فيه التفصيل فمن جهة ينتسب إلى الأصول ومن جهة ينتسب إلى الفقه ، فان ظاهر القدماء في عنوان البحث يشعر بكونه من المسائل الأصولية اللفظية لقولهم ( هل الامر يقتضى الاجزاء أم لا ) واما ما يظهر من عبارة المتأخرين عند قولهم ( هل يكون اتيان المأمور به . . . . ) ان الاجزاء من المسائل العقلية لاسناد اقتضاء الاجزاء إلى الاتيان ومن البديهي ان الحاكم بكون اتيان العمل الخارجي موجب لحصول الغرض ومسقط للامر ، هو العقل ، فيكون البحث عقليا . ان قلت - ان الامر علة للاتيان في الخارج فكيف يمكن ان يكون المعلول موجبا لسقوط علته . قلت - هذا الاشكال جار في جميع الموار دمن الأمثال وجوابه ان الاتيان علة غائية للامر فإذا وجد انتهى امدها لان كل شيء وصل إلى غايته توقف فيه ويعبر عن هذا بسقوطه . هذا ، ولكن الانصاف هو التفصيل في المسألة وانها عقلي من حيث كون الاتيان مجزيا للامر وموجبا للامتثال وهذا حكم عقلي ، وفقهى من حيث كون العمل بمقتضى الامر الظاهري أو الاضطراري مجزيا عن العمل بمقتضى الامر الواقعي وهذا حكم فقهى ناظر إلى دليل الحكم الظاهري أو الاضطراري في انهما هل يكونان واقعيين بمصلحة الواقعي أم لا ، وليس له ضابطة كلية حتى يكون أصوليا عقليا . وتوضيحه ان اتيان المأمور به قد يكون بالامر الواقعي الأولى يكون اجزائه بحكم العقل فان الطهارة المائية لو وقعت في الخارج بجميع اجزائها وشرائطها كيف لا تكون مجزية عن الواقع مع كون الماتى به مطابقا للمأمور به ، فالبحث