ف ( الاجزاء ) بمعنى سقوط الامر وحصول الغرض وموجب لعدم الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه .
و ( الاقتضاء ) بناء على التعريف الأول بمعنى الدلالة لان لفظ الامر كان دالا على الاجزاء عند امتثاله وعلى الثاني بمعنى العلة لان الاتيان كذلك علة لحصول الغرض وسقوط الامر .
والصحيح هو الأخير لان البحث في أن المأمور به إذا وجد في الخارج بجميع قيوده وشروطه هل يجزى ويوجب سقوط امره أم لا ، ولذلك وافقنا مع المتأخرين في تعريفهم ( اتيان المأمور به . . . . ) .
الثاني :
ان المراد بقولهم ( على وجهه ) في مقام التعريف هو كل ما كان له دخل في المأمور به شرعا أو عقلا بمعنى اتيان الفعل على الطريق الذي يلزم ان يؤتى عليه عليه شرعا أو عقلا ، وهذا أصح التعابير في مفهوم هذا القيد .
فما قيل من أن المراد منه هو قصد القربة فقط أو قيل بأنه هو قصد الوجه فقط ، باطل جدا .
وهذا القيد لازم بناء على مذهب من يقول بامتناع اخذ قصد الامر والامتثال في متعلق الأمر ، إذ قد يتوهم انه لو لم يكن هذا القيد مع أنه يمتنع اخذ قصد الامر في متعلقه يلزم انصراف البحث إلى الواجبات التوصلية واختصاصه بها . ولكنه توهم فاسد لان اخذ قصد الامر في متعلقه ممكن ولو على القول بالانحلال إلى الامرين ومتمم الجعل موافقا لمسلك استاذنا النائيني ( قده ) نعم بناء على امتناع هذا القيد لا بد وان يؤخذ هذا القيد في مقام التعريف ، إلّا انه مع فرض التسليم بامتناع اخذ قصد الامر في متعلقه لا يكون الامر على اطلاقه بل يؤخذ متعلقا بالحصة المقارنة بقيد قصد الدعوة فيكون المأمور به هو هذه الحصة ويوجب ذلك ان لفظ المأمور به في مقام التعريف مشير إلى هذه الحصة وبهذا يكون مغنيا عن القيد المذكور
تقريرات الأصول — صفحة 356
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٥٦