الفور والتراخي
والبحث في المقام هو انه هل يكون صيغة الامر تدل بنفسها على الفور أو التراخي أولا بل الفورية والتراخي مفهومان خارجان عن مدلول الصيغة يفهمان من دليل خارج ، وقد اضطرب كلمات الأصحاب هنا في الدلالة وعدمها .
والتحقيق :
انه لا دلالة للصيغة على شيء من ذلك لان وضع الالفاظ يكون قانونيا من حيث إن المادة تدل على ماهية حدث سيال والهيئة تدل على مجرد ربط الحدث بذات ما اى البعث الملحوظ نسبة بين الحدث وذات ما فلا يبقى في الكلام ما يدل على الفورية أو التراخي .
ولا يخفى عليك ان المدعى لذلك لا يكون مقصوده من الفورية معناها الأسمى اعني زمان الفور وكذا من التراخي بل المقصود هو المعنى الحرفي اعني دلالة الصيغة على البعث نحو المادة ويستلزم منه الفورية وقد علمت منعه ، نعم لو كان المقصود من وضع الصيغة وضع جامدى ، يمكن فرضه إلّا انه خلاف التحقيق .