تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فلا يكون الآيتان دالتين على وجوب الاستباق بل تدلان على استحبابه . مع أنه لو سلمنا وجوب الاستباق والمسارعة يلزم تخصيص الأكثر للعلم بترخيص الشارع في تأخير كثير من الواجبات وكونها موسعة . مع أنه لو كانت المسارعة واجبة وكذا الاستباق يناسب استتباعهما بتحذير تركهما بقوله فليحذر الذين لا يسارعون بالخيرات . فتحصل من جميع ذلك عدم دلالة الآيتين على وجوب المسارعة نعم لو كانت قرينة عليها لزم التسليم واين هي ، ويظهر منه عدم دلالة الامر على الفور . ( ثم ) المحقق الخراساني قدة استدل على عدم دلالة الآيتين على المدعى بأنهما كانتا للارشاد لان العقل مستقل في حسن المسارعة نحو الخيرات فالآية تكون مؤيدة لحكم العقل فلا يكون الدليل تعبدا مولويا بل يكون ارشادا إلى حكم العقل . ولا يخفى فساده ، لان حكم العقل بالمسارعة والاستباق اما لمزية وخصوصية في افراد الواجب أو لخوف الفوت لو أخّر وهذا خارج عن الفرض إذ الفرض وجود الخصوصية في نفس المسارعة وأما القول بان المزية تكون في نفس المسارعة والاستباق فهو ممنوع مضافا إلى أن حكم العقل بحسن المسارعة يكون حكما استحسانيا لا الزاميا لان العقلاء يستحسنون من يسرّع في امتثال المولى . تتميم : وهو بناء على القول بالفور هل يكون قضية الخطاب اتيان المأمور به فورا ففورا بمعنى انه لو عصى وترك الفعل في الآن الأول وجب عليه المبادرة في الآن الثاني وهكذا في الثالث ، أم لا بل دلالة الخطاب على الفور هي دلالته عليه في الآن الأول ويسكت عن الآن الثاني لو ترك في الأول . وجهان مبنيان على كيفية مفاد الصيغة من حيث وحدة المطلوب وتعدده لأنه