تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ان كان منشأ الفورية ظهور الخطاب فيكون الفورية قيدا من قيود الواجب وجزء من مقوماته فيكون معنى الخطاب حينئذ اتيان الفعل في أول آن التكليف بعد الامر فان عصى وترك في الوقت الأول فلا دلالة للخطاب على الفورية في الآن الثاني والثالث إلّا بدليل خارجي منفصل . نعم لو قلنا بتعدد المطلوب واستفدنا الفورية من دليل خارجي كآيتى المسارعة والاستباق نظير الواجب في الواجب ، يكون الحكم بالفورية مستمرا في جميع الآنات لأنها واجب مستقل في طرف الفعل فلو ترك الفعل في أول الآنات وجب المبادرة في ثانيها وان ترك ففي ثالثها وهلم جرّا . وما قاله صاحب الجواهر قده من أن الفعل في الآن الثاني يكون خيرا أيضا فتشمله الآية . فهو في محل المنع أيضا ، الا على القول الأخير من كونه خيرا في الثاني بالإضافة إلى الثالث لا خيرا ذاتا . فتحصل ان المختار في المقام عدم دلالة الامر على الفورية ولا على التراخي بنفسه نعم لو كانت الدلالة عليهما من دليل خارجي من آية أو رواية أو حكم عقل ، فهو خارج عن الفرض . * * *