عموم الامر بالصلاة فيكون معنى قوله ( صل ) هو وجوب اتيان الصلاة في غير المكان المغصوب وحينئذ لا يكون الصلاة في المكان الغصبى من افراد المأمور به لانتفاء الاطلاق الاحوالى ومع الاتيان كذلك لا يستوفى الغرض والمصلحة ولا يمتثل أيضا فيكون موضوع التكليف باقيا على ما كان عليه فلا بد من الإعادة .
ويمكن ان يقال بعدم وجود حسن فاعلى في المقام اعني اتيان التكليف مع فرده المحرم مع أن العرف يحكم بحسن الفاعل في مقام الامتثال وذلك دليل عقلي على عدم الامتثال بالفرد المحرم بل عدم فرديته للواجب فيجب الإعادة .
فتحصل من ذلك كله ان هنا مخصص شرعي لدليل الامر وهو دليل النهى ومخصص عقلي له وهو الحكم بعدم حسن فاعلى في فرد المحرم .
( أقول ) في كلامه بكلا شقيه نظر .
اما في الأول فإنه لا دليل على اثبات ان العام يعنون بسبب وجود الخاص والذي هو الثابت المحقق هوان الخاص واقع بعد العام ويسقط حجية العام عن عمومه كقوله أكرم العلماء ثم قال لا تكرم الفساق منهم فلا يكون العام حجة في اكرام العالم الفاسق وهذا لا باعتبار ان لا يكون في الخاص ملاك وجوب الاكرام والمصلحة بل باعتبار وجود مانع أقوى وان كان الملاك موجودا ولذلك المانع يسقط حجية العام وفعليته ففي مثل صل ولا تصل في الدار المغصوبة يسقط فعلية العام وحجيته في الفرد المعين من الصلاة الواقع في المكان المغصوب لا انه يسقط الملاك والمصلحة عن المادة في هذا الفرد بحيث لا تكون في الصلاة المأتية في دار المغصوبة المصلحة الصلاتية ، نعم لا امر فيها لوجود النهى وتقدمه عليه .
فلو اتاها المكلف في الدار المغصوبة فقد استوفى مصلحة الصلاة وحصل الغرض من المادة وانتفى موضوع التكليف ويسقط الامر بانتفاء موضوعه ، نعم لا يمتثل لسقوط الامر عن الحجية في هذا الفرد .
واما في الثاني وهو حكم العقل بعدم تحقق الحسن الفاعلي ، ففيه أيضا انه حكم
تقريرات الأصول — صفحة 328
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٢٨