الخطاب لو خلى وطبعه يسير نحوه بلا احتياج قرينة زائدة بخلاف قسيمها من الغيري .
وكذا أخويه من التخييري والكفائي ، فإنها تحتاج إلى بيان وقرينة معينة ، فلو فرض ان المولى الحكيم في مقام البيان واطلق خطابه فلا محالة ينصرف مراده إلى ما لا يحتاج إلى بيان زائد على أصل الخطاب لاقتضاء حكمته ذلك .
هذا مقتضى الاطلاق ولكنه لا نحتاج إلى تكلف هذا التطويل إذا العقل مستقل بالوجوب النفسي وأخويه في مقابل قسيمها لتحصيل فراغ الذمة عن التكليف الثابت ، ولعل الشارع الحكيم اتكل عليه في بيان تمام مراده ولم ينصب قرينة معينة للعيني والتعيينى والنفسي لذلك مع أن هؤلاء اقسام الطبيعة المطلقة .
إلّا ان العقل دليل فقهى وجريان المقدمات دليل اجتهادي وهو مقدم على الدليل الفقاهتى ، فالمعتمد في المقام هو الاطلاق واجراء مقدمات الحكمة للمطلوب .
فتحصل الكلام ان الاطلاق يقتضى كون الوجوب عينيا تعيينيا نفسيا وهو المطلوب .
* * *
تقريرات الأصول — صفحة 331
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٣١