وجود موضوع واقعي عليه حكم واقعي ولو لم يوجد موضوعه في الخارج بدّ ؟ ؟ ؟
كقولهم ( الخمر حرام ) فان الحكم يجرى على واقع الخمر سواء وجد في الخارج أم لا ويسمى هذا النوع من القضية ، قضايا حقيقية التي تكون هي مدار الأحكام الشرعية .
وأنت خبير بان لما كان رتبة الحكم متأخرة عن رتبة الموضوع كان الموضوع بعد تحققه يحكم عليه بأحد العناوين الشرعية ، فإن كان الحكم الذي هو في رتبة متأخرة عن موضوعه ، بعض موضوعه مع كونه في رتبة مقدمة على الحكم ، لزم ان يكون الحكم موجودا قبل نفسه وهو محال لأنه تقدم الشئ على نفسه ويمكن تحققه إذا لم يؤخذ قصد امر الجزء كما أنه لا يمكن كونه نفس موضوعه فلا يجوز اتيان الفعل بداعي امره للزوم تقدم الشيء على نفسه .
هذا في مقام الانشاء وكذلك الامر في مقام الفعلية لان فعلية الحكم متوقفة على فعلية موضوعه فإذا كان نفس الحكم هو جزء موضوع الحكم أو تمامه يلزم توقف فعلية الشئ على فعلية نفسه وهو فاسد .
واما في مقام الامتثال فانّ قصد امتثال الامر متأخر عن تمام الاجزاء والشرائط ، فلو فرض ان قصد الامتثال من جملة اجزاء المأمور به يلزم وجود قصد الامتثال قبل وجود قصد الامتثال وهذا معنى تقدم الشيء على نفسه في مقام الامتثال .
فعلى هذا يلزم المحال في مقامات ثلث اعني مقام الانشاء والفعلية والامتثال فلا يمكن اخذ قصد الامر في متعلق الأمر .
( وفيه ) ان انشاء حكم على موضوع لا يستدعى تحقق الموضوع في الخارج بل يكفى تصوره ذهنا وذلك بأنه يتصور الشيء أولا ثم يحكم عليه في رتبة متأخرة عن تصور الموضوع ثانيا وامكان تقدم تصور الشيء على وجوده الخارجي مما لا ريب فيه ، كيف وان كل فعل ارادى اختياري مسبوق بالتصور دائما ولا مئونة في تصور
تقريرات الأصول — صفحة 295
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٩٥