الميت مع أنه لا يتمكن من ذلك فبقى الاشكال في نيابة العبادات عن الغير بحاله والتحقيق في الجواب !
ان النيابة تنزيل جسمي عملي ؟ ؟ ؟ كالوكالة بمعنى ان النائب ينزّل نفسه منزلة جسم المندوب عنه حيا كان أو ميتا فيصير عمله عمله وامره امره فيكون تصوير القضية ان للمنوب عنه جسمين جسم حقيقي وهو جسمه بنفسه وجسم تنزيلى باعتبار حدوث النيابة عنه وهو جسم النائب فيما يفعله عن المنوب عنه ، فما يفعله النائب بقصد المنوب عنه فكأنه يعمله ويفعله المنوب عنه هو هو غاية الأمر ببدنه التنزيلي لا العيني ، وحيث كان كذلك فيعمل النائب وظائف المنوب عنه التي تكون على عهدته ، نيابتا عنه بقصد امرها الذي يتوجه إلى المنوب عنه وقد توجه إلى النائب باعتبار تنزيله منزلته ، فيكون عمل النائب عمله وارادته ارادته وبهذا القدر يكفى ويدفع الاشكال ويصحح العبادات الاستيجارية لان شخص النائب إذا كان بدنا تنزيليا للمنوب عنه يكون بدنه وعمله وما يترتب عليه من القرب والقصد للمنوب عنه وهذا القدر كاف في المطلوب ويصحح المقصود .
وعلى هذا فالتعبدى هو وظائف شرعت للتعبد بها بمعنى انه يتوقف حصول الغرض منه على قصد التقرب به غاية الأمر يكون تحصيل التقرب له مرتبتان ، الأولى ما يفعله ويتقرب به بنفسه حيا والثانية ما يعمل ويتقرب به تنزيلا وعمل النائب للمنوب عنه حيا كان هو أو ميتا .
بخلاف التوصلي فإنه لا يحتاج إلى قصد التقرب بل يحصل الغرض منه بدون ذلك بمجرد الفعل .
هذا كله في بيان الفرق بين التعبدي والتوصلي في مقام الثبوت . واما الفرق بينهما في مقام الاثبات ، فهو على المختار من امكان اخذ قصد التقرب في متعلق شخص الامر فحال التقرب حال سائر القيود الشرعية التي اخذ في متعلق الأمر وحينئذ فان اخذ في متعلق الأمر فهو وإلّا فمع جريان مقدمات الحكمة يحكم
تقريرات الأصول — صفحة 291
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٩١