القرينة لا بمقتضى أصل الوضع .
الثاني - انه يمكن تصور الصحة من غير جهة النذر فيتعلق النذر بهذا الاعتبار فيكون فعل الصلاة صحيحا من غير جهة النذر لان النذر في طول أصل حكم الصلاة .
ولا يخفى ما في الجوابين :
اما في الأول فإنه قده لما لم يتصور وجود الجامع بين الافراد على القول بالأعم لا يمكن له القول باستعمال اللفظ في الأعم ولو مع القرينة بل لا بد وان يقول بجعل اللفظ للفاسد واما على فرض تصور الجامع كما قلناه فيجوز استعمال اللفظ في الأعم بلا عناية وهو دليل الوضع كما بيناه ، واما المحقق المذكور لا بد وان يقول بان استعماله في الأعم مع القرينة ومثل هذا الاستعمال لا يكون دليل الوضع .
واما في الثاني ، ان الصحيح اللولائى معناه هو الأعم فيصح اطلاق لفظ الصلاة على الصلاة الصحيحة قبل تعلق النذر وعلى الصلاة الفاسدة بعد تعلقه لان فعلها مع كونها منذورة الترك تكون فاسدة فمعنى الصلاة هو المسمى بالصلاة وهذا هو الأعم .
( وهنا ) كلام لاستادنا المحقق العراقي وهو انه لا بد ان يكون متعلق النذر راجحا وفي المقام ليس كذلك لان ترك الصلاة في الحمام قبل تعلق النذر ليس براجح بل فعلها راجح لكونها مأمورا بها والكراهة في العبادة عندنا بمعنى أقل ثوابا لا ان تركها راجح ، فالقول بصحة النذر هنا باطل جدا لعدم كون متعلقه راجحا في نفسه قبل تعلق النذر به .
وفيه ان الراجحية حتى من قبل النذر تكفى في صحة النذر فلا نسلم سبق الراجحية على النذر .
( الثالث ) قوله عليه السّلام بنى الاسلام على خمس على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية فاخذ الناس الأربع
و
تقريرات الأصول — صفحة 153
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٥٣