تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تركوا هذه فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم تقبل له صوم ولا صلاة . والاستدلال به هو ان الأربع إذا كان شرطها الولاية ، فالولاية إذا لم تتحقق كانت الصلاة فاسدة ويجب عليه التدارك مع أن في آخر الخبر استعمل لفظ الصلاة على المسمى بدون الولاية فيظهر منه ان الاستعمال هنا على الأعم . لا يقال الاستعمال يمكن ان يكون مجازا . لأنه قلنا إن هذا صحيح لو كان مع العناية فيكون مجازا واما لو كان بدون ذلك كما في الحديث فلا . ولا يخفى ان فهم هذا الحديث مشكل جدا فيجب علينا رد فهمه إليهم عليهم السلام لأنه ان كان بناء الاسلام على هذا الخمس فلازمه عدمه مع عدم واحد منها فيعارض مع كثير مما دل على أن قوام الاسلام هو شهادة التوحيد والرسالة . ويمكن الجمع بان يقال إن للاسلام مراتب فمرتبة منه في الآثار الظاهرية المترتبة عليه كالطهارة وصحة المناكحة ، ومرتبة منه في الآثار الواقعية الموجبة للقرب والزلفى إلى اللّه تعالى فالمرتبة الأولى هي فقهية والثانية عرفانية ، فالفقيه وكذا الأصولي في هذا المقام يكون بصدد كون الصلاة مسقطة القضاء والإعادة لا في مقام بيان القرب وكيفيته وعليه كان الحديث في مقام بيان الاحكام الفقهية . هذا تمام الكلام فيما يستدل لوضع ألفاظ العبادات للأعم مع ما هو المختار لنا في هذه المسألة .

اما استدلال القائلين بوضع ألفاظ العبادات للصحيح :

فوجوه ، ( الأول ) التبادر وهو ان المخترعين لمّا وضعوا لفظا لما اخترعوه فالمتبادر