تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
عنه بوجوه « 1 » : أحدها : أنّ الخبرين يتعارضان ويتساقطان فيبقى الأصل سليما . وفيه : أولا : منع التساقط ، بل الحكم التخيير بمقتضى الأخبار المتقدمة . وثانيا : أنّ المرجعيّة غير المرجحيّة ، والمقصود الثاني . ثانيها : أنّ الخبر الموافق يفيد ظنا بالحكم الواقعي ، والأصل يفيد الظن بالحكم الظاهري ، فيقوى به الخبر . وفيه : منع حصول الظن من الأصل ، لا بالحكم الواقعي ولا بالحكم الظاهري ، أمّا الأول فلما عرفت ، وأمّا الثاني فلأنّه - على فرضه - يفيد القطع به ، وإن كان مراده أنّ الحكم الواقعي يتقوى بالحكم الظاهري الذي هو مفاد الأصل فنقول : هذا فرع جريان الأصل ، ولا يعقل جريانه مع وجود الدليل الاجتهادي كما عرفت . ثالثها : أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجيّة المخالف ، والعمل بالمخالف موجب للتخصيص فيما دلّ على حجيّة الموافق ، وتخصيص آخر فيما دلّ على حجيّة الأصول ، فالأول أولى ؛ لقلّة التخصيص معه . وفيه : ما عرفت من أنّ الأصول ليست جارية في المقام حتى يلزم التخصيص في أدلتها ، هذا مع أنّ أخبار التخيير مطلقة شاملة للمقام ، ومقدمة على الأصول كما لا يخفى ! وما أجاب سيّد المفاتيح به عنها من أنّها ضعيفة السند أو ضعيفة الدلالة ، من حيث إنّ إطلاقها لا يشمل المقام ، وأنّ « 2 » أدلّة الأصول أقوى منها من حيث إنّها قطعيّة من حيث هي ، بخلاف أخبار التخيير ، وأنّها معتمد عليها عند الأصحاب من حيث هي ، بخلاف التخيير فإنّه محلّ خلاف بين الأصوليين والأخباريين ، فهي أولى بالاعتماد عليها ، مع أنّها معتضدة في المقام بالشهرة ، حيث إنّ المشهور على الترجيح بالأصل ؛ كما ترى ! فإنّ أخبار التخيير مستفيضة ، بل يمكن دعوى قطعيّة
هامش
( 1 ) حكاه في بدائع الأفكار : 461 - 462 . ( 2 ) في نسخة ( د ) : أو أنّ .
التعارض — صفحة 575 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي