تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ظاهرين ، إذ لا يجوز تفسير الكتاب بالخبر الواحد ، بناء على القول به ، وإن لم يكن تخصيصا ، فليس النزاع في خصوص التخصيص كما لا يخفى على من راجع تلك المسألة . الخامس : لا وجه لتفريقه « 1 » بين مقتضى القاعدة ومقتضى الأخبار ، فإنّ ما ذكره - بناء على التوقف في جواز التخصيص - يجري مع التمسك بالأخبار أيضا ؛ كما لا يخفى ! مع أنّه لم يذكر - بناء على التمسك بالأخبار - وراء ما جعله مقتضى القاعدة سوى أنّ مساق أخبار العرض وأخبار الترجيح واحد ، فلا تشمل أخبار الترجيح صورة كون الخبر أخص من الكتاب ، وقد حكم بعدم الترجيح في هذه الصورة بمقتضى القاعدة أيضا . ثمّ قد عرفت سابقا أنّ دعوى وحدة المساق ممنوعة ، وأنّ أخبار العرض خاصة بصورة التباين ، بخلاف أخبار الترجيح ، ثم إنّه خلط بين باب الترجيح وباب سقوط الخبر المخالف عن الحجيّة ، وحكم بالترجيح في جميع صور وجوب الأخذ بالخبر الموافق ، مع أنّ بعضها خارج عن باب الترجيح .

فائدة : [ لازم القول بعدم جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ]

لا يخفى أنّه بناء على القول بعدم جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد لا يرجع إلى سائر المرجّحات أيضا - سواء كانت للخبر الموافق أو المخالف - وكذا على القول بالتوقف ؛ لأنّ المفروض عدم إمكان الأخذ بالمخالف واقعا أو ظاهرا ، فلا مورد لإعمال سائر المرجّحات ، نعم بناء على ما ذكره هذا الفاضل من أنّ الحكم مع التوقف التخيير يرجع إليها « 2 » ، ومع عدمها يحكم بالتخيير ، لأنّه فرع عدم المرجّحات ، وفساده واضح كما عرفت ، إذ المفروض أنّ المتوقف لا يأخذ بالخبر المخالف مع عدم المعارض ، فكيف يأخذ به معه لأجل المرجّح أو للتخيير .

بقي أمور :

أحدها : [ أنّ موافقة الكتاب إنّما ترجح خبر الموافق له إذا كان مطابقا له ]

أنّ موافقة الكتاب إنّما ترجح خبر الموافق له إذا كان مطابقا له في
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : لفرقه . ( 2 ) لا توجد كلمة « إليها » في نسخة ( د ) .