تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
انتهى كلامه . أقول « 1 » : أولا « 2 » : لا يخفى أنّ البحث الأول كان ناظرا إلى أنّه هل يعتبر الظن الشخصي ، وأنّ المرجّحات دائرة مداره أو لا ؟ بل المدار على مجرد الأقربيّة إلى الواقع حسبما اختاره الشيخ المحقق ، وكلام هذا الفاضل من أوله إلى آخره كان ناظرا إلى اعتبار الظن الشخصي ، وأنّ ما اختاره الشيخ ظن شأني أو ظن نوعي ، وبعد هذا لا وجه لهذا العنوان ؛ إذ قد فرغ من إثبات كون المدار على الظن الشخصي فلا يبقى مجال لبحث آخر ، وكذا على مختار الشيخ ، نعم لو جعل العنوان في البحث الأول : أنّه هل المدار ( على مجرد الاحتمال أو يجب كون المرجّح أمرا ظنيّا ، فيمكن أن يقال - بناء على الثاني - : هل المدار ) « 3 » على حصول الظن الفعلي أو لا ؟ فلا تغفل . وثانيا : نقول - مع الإغماض عن ذلك - إمّا أن يكون مراده من المعنى الأول في البحث الأول الظن الشخصي أو الأعم ؟ فعلى الأول لا معنى لابتناء الوجوه الثلاثة في البحث الثاني على المعنى الأول في البحث الأول ، وعلى الثاني فيكون اختيار كل من الوجوه الثلاثة في البحث الثاني معيّنا للمعنى الأول في البحث الأول ، فلا وجه لما ذكره من أنّه لو اخترنا الظن الشخصي في الثاني تعين الأول في الأول ، [ ولو اخترنا النوعي الكبير في الثاني تعين الثاني في الأول ، ولو اخترنا الصغير غاير الأول ] « 4 » والثاني كليهما ، فلا يخفى ما في هذا الكلام من التهافت . وثالثا : لا يخفى أنّ كلام صاحب الفصول ليس ناظرا إلى البحث الثاني ، بل ولا الأوّل بل غرضه أنّه هل يجب الاقتصار على المنصوصات وأنّها تعبديّة سواء أفادت الظن أو لا ؟ أو أنّها مفيدة للظن اعتبرها الشارع تعبدا فلا يتعدى إلى غيرها من المرجّحات أو لا ؟ بل المناط فيها حصول الظن ، فالمدار على الظن سواء حصل منها
هامش
( 1 ) من هنا تستأنف المقابلة من النسخة ( ب ) ثانية ، وإلى قوله : كما هو واضح ، من ص 243 من نسخة الأصل ، والصفحة 507 من هذا الكتاب . ( 2 ) لا توجد كلمة « أولا » في نسخة ( د ) . ( 3 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( د ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين لا يوجد في النسخة ( ب ) ولكنّه موجود في نسخة ( د ) .