تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ظاهرة في الدوام ، مع إنّه غير مراد ، فإلقاء هذا الظاهر إلى المكلّفين مع أنّه غير مراد لا يكون إلا لمصلحة ، ولا يلزم « 1 » في المرجّح الجهتي أن يكون أصل الصدور « 2 » لمصلحة غير بيان الحكم الواقعي ، حتى يقال إنّ المقام ليس كذلك ، بل أعمّ من ذلك ومن كون الصدور على وجه خاص ، وهو كونه بنحو العموم أو لإطلاقه « 3 » لمصلحة ، بل نقول في التقيّة أيضا ، لا يلزم أن يكون أصل الصدور تقيّة ، بل قد تكون التقيّة في كيفيّة الصادر ؛ كأن يعلم من الخارج أنّ الإمام عليه السّلام لم يتق في أصل الخبر ، بل اتقى في إلقاء ظاهره بلا قرينة على إرادة المعنى التأويلي ، بل يجب أن يحمل على هذا كل مورد لم يكن مضطرا إلى الحكم بشيء ، بل كان اضطراره إلى الحكم بموافق العامّة على فرض التكلّم بشيء ، وبيان حكم المسألة ، وإلا كان له أن يسكت ، لكنّ إحراز هذا مشكل ، والغرض بيان أنّ المرجّح الجهتي أعمّ من أن يكون لأصل الصدور أو لكيفيّة الصادر . ثمّ إنّه يمكن أن يعدّ من المرجّح الجهتي أيضا ما إذا كان هناك أمارة أخرى غير التقيّة على أنّ الإمام عليه السلام لم يرد من الخبر ظاهره ، وأنّه أخّر البيان إلى وقت الحاجة فإذا كان أحد الخبرين واردا في مقام الحاجة ، والآخر في غيره أمكن ترجيح الأول وحمل الثاني على أنّه أخّر البيان لمصلحة ، خصوصا إذا كان هناك أمارة على عدم إرادة الظاهر ، كأن يكون مشتملا على فقرات علمنا من الخارج أنّ جملة منها أريد منها خلاف ظاهرها ، ولا يتوهم أنّ هذا راجع إلى الترجيح الدلالي ؛ لأنّ المفروض أنّ كلّا منهما ظاهر في مؤدّاه ، وليس أحدهما أقوى دلالة من الآخر ، ولا يجعل أحدهما قرينة على التأويل في الآخر ، بأن لم يكن المعنى التأويلي متعينا ، فيكون نظير التقيّة ، بناء على وجوب التورية على الإمام عليه السّلام . وكيف كان ؛ فعدّ المخالفة للعامّة من المرجّح الجهتي مبني على أن يكون الوجه
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) : وما يلزم . ( 2 ) في نسخة ( د ) : أن يكون الصدور . . . ( 3 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : أو الإطلاق .
التعارض — صفحة 478 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي