خصوص ما لا يؤثر في الأقربيّة من المرجّح المضموني يلزم عدم استيفاء الأقسام ؛ فيه : أنّه بناء على ما ذكره الأقسام المذكورة داخلة في الصدوريّة والجهتيّة ، فلا يلزم عدم الاستيفاء ، وأيضا لا يخفى ما في تحديده للداخليّة والخارجيّة من توقف التعقل وعدمه ، وأيضا إنّ التقسيم إلى الداخلي والخارجي يكون بملاحظة مورد المرجّح ، لا مورد الرجحان كما عرفت ؛ فلا وجه للتسليم « 1 » إليهما مع فرض ملاحظة الرجحان .
ثمّ إشكال عدم مراعاة المقابلة ( يجري في تقسيمه أيضا ) « 2 » إلى الصدوريّة والجهتيّة والمضمونيّة ، فكيف يكون سليما ، وكيف كان فلا فائدة في كيفيّة التقسيم بعد أن يكون الغرض بيان الأحكام بأي نحو كان ، ونحن نذكر أولا بعض مرجحات الصدور ثمّ مرجّحات المضمون مقدما لما هو راجع إلى جهة الصدور فنقول :
[ تعداد أنواع المرجحات الصدوريّة وأصنافها ] :
[ الأول : ] أمّا المرجّحات الصدوريّة فهي أنواع :
أحدها : ما يتعلق بالسند ، وهي أصناف :
منها : صفات الراوي من الإسلام والإيمان وكونه إماميّا - على تفاوت أصنافهم من الزيديّة والفطحيّة والواقفيّة . . وغيرهم ، والعدالة ، والفقاهة ، والورع ، والزهد ، ومعرفة العربيّة ، وصحّة السمع والبصر ، وصحّة العقل في جميع الأحوال ، والحفظ والضبط ، ونحو ذلك : ككونه كثير الرواية ومقبولها أو معتمدا لمن لا يعتمد إلا على الثقة ، وكزيادة أحد هذه الصفات ممّا يقبل الزيادة في أحدها .
ومنها : ما يتعلّق بكيفيّة إثبات هذه الصفات ؛ ككونه بالعلم والشياع أو البيّنة أو خبر العدل ، أو ورود خبر صحيح أو قوي أو ضعيف ، أو نحو ذلك . . ككون عبارة المزكّي صريحة أو ظاهرة ؛ ونحو ذلك . . .
ومنها : ما يتعلّق بكيفيّة الرواية من الإرسال والإسناد والرفع . . ونحو ذلك ، مع كونها حجّة بأن يكون المرسل ممّن تقبل مراسيله ، وكالنقل بطريق الحفظ أو القراءة
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : للتقسيم .
( 2 ) لم تتضح العبارة في نسخة الأصل وما أثبتناه من نسخة ( د ) .