تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ومن ذلك يظهر ضعف ما في الفصول « 1 » من الجواب بجواز اختيار كل من الوجهين وأنّ مجرّد الموافقة للقطعيّات لا يستلزم عدم الحاجة إلى العرض ، فإنّ ذلك مسلّم إلا أنّك قد عرفت أنّ الكلام في صورة كون كلّ من الخبرين حجّة في حدّ نفسه ، هذا ولا فرق فيما ذكرنا من العرض على الظواهر - أي العمومات والإطلاقات - بين القول بحجيّة الظواهر وعدمها ، إذ يمكن أن يكون الشيء مرجّحا مع عدم حجيّته ؛ كالشهرة وأيضا لا فرق بين القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وعدمه ، إذ على القول بالعدم لا يخرج الخبر من حيث هو عن الحجيّة حتى يخرج عن المقام وإن كان لولا المعارض لا يخصص الكتاب به ؛ فتأمّل ! ثمّ إنّ ما ذكره من قلّة الآيات المتعلقة بالمقام ممنوع ، إذ لا يخفى كثرة العمومات المستنبطة منها الأحكام ، مع إنّ القلّة لا تستلزم عدم المرجحيّة في ذلك المقدار ، أو عدم تقدم هذا الترجح على بقيّة المرجحات بناء على تقدمه وهذا واضح . ومن ذلك يظهر حال سائر ما ذكر في الإشكال ، وعليك بالرجوع إلى الفصول فإنّه أوضح المطلب كمال الإيضاح ، وأفصح عن دفع الإشكال كل إفصاح ، وتمام ما ذكر إلا ما أومأنا إليه ؛ فتدبّر ! وأورد في المناهج « 2 » على الترجيح بموافقة السّنّة بأنّ المراد من السنّة الطريقيّة « 3 » ، لعدم ثبوت النقل في لفظ السنّة ، وهي غير معلومة إلا من جهة الإجماع أو الحديث ، والأول إذا تحقق لم يكن الخبر المخالف حجّة ، لكونه مخالفا للإجماع ، والحديث لا يفيد هنا لاختلافه . وفيه : إنّ المراد من السنّة الأخبار النبويّة العامّة والمطلقة ، وعلى فرض كون المراد منها الطريقيّة « 4 » فالمراد الطريقة المعلومة والمظنونة على ( نحو ) « 5 » العموم ، وحينئذ فإذا علمنا ورود عامّ عن النبي صلى اللّه عليه وآله ، أو نقل لنا بخبر الواحد وكان هناك خبران
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 424 . ( 2 ) لم نعثر عليه في مناهج الأصول للفاضل النراقي . ( 3 ) في نسخة ( د ) : الطريقة . ( 4 ) جاءت في نسخة ( د ) : الطريقة . ( 5 ) أضفناها من نسخة ( د ) .
التعارض — صفحة 418 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي