تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المتقدمين لم يلتفتوا إلى أخبار التراجيح بل إنّما وقف عليها المتأخرون « 1 » مثل أخبار الاستصحاب « 2 » ، ومع ذلك عملهم على إعمال التراجيح ، ولازم ما ذكرنا الترجيح بمثل الأعدليّة والأكثريّة والأصدقيّة والأفقهيّة من جهة غلبة النقل بالمعنى ، وهو « 3 » موافقة الكتاب ومخالفة العامّة من باب الحمل على التقيّة لا من باب أنّ الرشد في خلافهم ، ولا من باب مجرّد « 4 » حسن المخالفة ، وكذا الشهرة والشذوذ والمطابقة لفتوى المشهور إذا كان عن استناد دون مجرّد المطابقة ، وهكذا غير المذكورات ممّا يرجع إلى ما ذكرنا ، ولا يعتبر مثل الظن بالواقع من غير المذكورات وموافقة الأصول العمليّة ، وإن كان من باب الظن والشهرة التطابقيّة والأفصحيّة . . ونحو ذلك . والظاهر أنّ موافقة القواعد الكليّة الاجتهاديّة والأخبار الضعيفة مثل « 5 » القسم الأول كما أنّ موافقة الاستقراء والأولويّة والاستحسانات ونحو ذلك من قبيل القسم الثاني ، وعليك بالتأمّل في أنّ أيّا من المرجّحات من قبيل الأول وأيّا منها من قبيل الثاني . ثمّ إنّ ذلك كلّه بناء على الاعتبار من باب الطريقيّة الصرفة ، وأمّا بناء على الموضوعيّة والسببيّة فلا ترجيح إلا بتعدد « 6 » العنوان ؛ إذ آكديّة المصلحة غير معلومة ؛ إذ هي فرع العلم بالمصلحة ولا علم إلا بوجودها في كليهما ، وأمّا مقولتهما « 7 » فغير
هامش
( 1 ) لا يخفى بعد هذه الدعوى لأمرين : أولا : كون هذه الروايات قد دونوها في كتبهم ورووها . وثانيا : أنّهم قد التفتوا إلى التناقض الذي يظهر للناظر فيها بدوا ، ولذا كتب الشيخ كتابه الإستبصار لحل مثل تلك التناقضات البدويّة ، بل ذكر بعضهم أنّ ظهور مثل تلك الأخبار أوجب ردّة بعض الشيعة في أوائل الأمر فأوجب ذلك سؤال الأصحاب من الأئمة عن سبب ذلك ، وتأليف المجاميع والرسائل في توجيه الروايات المتخالفة . وكتب المتقدمين ملىء بتوجيه الروايات المتعارضة ، فتأمل ! ( 2 ) فقد ذكروا أنّ أول من استدل لحجيّة الاستصحاب بالروايات هو والد الشيخ البهائي الشيخ حسين بن عبد الصمد رحمه اللّه . ( 3 ) لا توجد هذه الكلمة « وهو » في نسخة ( د ) . ( 4 ) من هنا إلى قوله « وهكذا غير المذكورات » لا يوجد في نسخة ( د ) . ( 5 ) في نسخة ( د ) : من قبيل . ( 6 ) في نسخة ( د ) : إلا تعدد . . . ( 7 ) في نسخة ( د ) : مقولتها .
التعارض — صفحة 347 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي