تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والمقصود « 1 » أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الدليلين هل هو الأخذ بالأرجح من أيّ وجه كان ؟ أو الأرجح من خصوص بعض الوجوه ؟ أو عدم الأخذ به إلا مع ورود نصّ بترجيحه مثل المرجّحات المنصوصة ؟ وأنّ مع الشك في أنّ الشارع هل جعله مرجّحا أن لا فهل يجب الاحتياط بالأخذ بما يحتمل كونه أرجح عنده أو لا ؟ وكذا مع الشك في الوجود ، فالكلام في المقام أعمّ من بيان الحكم اجتهادا أو أصلا عند الشك ليظهر منه حال سائر الأمارات مطلقا ، وحال الأخبار في غير المنصوصات بناء على عدم التعدي من جهتها ، وحال مشكوك « 2 » الموضوعيّة . إذا عرفت هذه الأمور فنقول : إذا قلنا باعتبار الأخبار أو غيرها من الأمارات من باب الطريقيّة الصرفة فمقتضى القاعدة الأخذ بالأرجح منها عند التعارض إذا كان ذلك الرجحان راجعا إلى أرجحيّة ذيه في الطريقيّة نوعا ، سواء كان راجعا إلى تعدد العنوان أم لا ، أمّا إذا قلنا باعتبار الأخبار من باب بناء العقلاء وأنّ الشارع قرّرهم على العمل بها فواضح ، وكذلك الحال في كل طريق كان معتبرا من باب بناء العقلاء ؛ وذلك لأنّك قد عرفت سابقا أنّ بناءهم في مقام التعارض على الأخذ بأرجح الطريقين من حيث هو ، ولو كان ذلك بملاحظة الأمور المنضمة إليه من الخارج إذا كانت موجبة لقوّة طريقيّته لا لقوة مدلوله ، فالظنون المطابقة لأحد الطريقين الحاصلة من الحدس والوجوه والاستحسانيّة والأمور الخارجية عن طريقتهم مثل الرمل والجفر والنوم . . ونحو ذلك لا اعتناء « 3 » بها عندهم ، ففي المقام مجرّد الظن بالواقع من بعض الأسباب التي لا دخل لها بقوّة الطريق لا اعتبار به . وأمّا الحاصلة من مثل الأعدليّة والأضبطيّة والأكثريّة والشهرة بين الرواة . . ونحو ذلك فمعتبر « 4 » عندهم ، وإذا قررهم الشارع على العمل بالخبر بمقتضى طريقتهم في العمل فقد أمضى هذا البناء منهم في مقام علاج التعارض أيضا . وأمّا إذا قلنا باعتبارها من باب التعبّد ؛ بمعنى عدم كون العمل بها من باب طريقة
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : فالمقصود . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : المشكوك ، وفي نسخة ( د ) : الشكوك . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : لا اعتبار . ( 4 ) في نسخة ( د ) : فهي معتبرة .