تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الخبران على الخبر الواحد وإن كان الواحد أيضا من حيث هو حجّة ، وكما إذا تعارض الخبر والإجماع المنقول - على فرض حجيّته - مع خبر واحد . . وهكذا ، ولا فرق في ذلك بين اعتبار الأمارات من باب الطريقيّة أو الموضوعيّة . أمّا على الثاني « 1 » فواضح ، وأمّا على الأول « 2 » فلأنّ العرف يقدمون العمل بالطريقين على طريق « 3 » فلو تعارض أهل الخبرة في التقديم مثلا وكان في أحد الجانبين أكثر من واحد يقدمون ذلك الجانب مع أنّه يمكن أن يقال إنّه مقتضى أدلّة حجيّة الأمارات « 4 » ؛ إذ يجب العمل بكل واحد من الظن والخبر مثلا ، فكأنّ الخبر عارض الخبر وبقي الظن أو العكس ، لا أقول إنّ طرف المعارضة أحدهما والآخر سليم ؛ لأنّ ذلك الواحد يعارض كليهما دفعة ، بل أقول كأنّه كذلك فتدبّر . وأمّا الثاني ؛ ففي الواجبين كما إذا كان أحدهما « 5 » أعلم أو أعدل لكن يعتبر أن تكون الأكديّة بمقدار يكفي في الوجوب وحده ، وإلا أفاد الأولويّة فقط ، وفي الأمارتين كما إذا علمنا أنّ العمل بالخبر إنّما هو من جهة الإيصال إلى الواقع والأقربيّة إليه نوعا ، وكان أحدهما أقوى في ذلك في نوعه كخبر العادل مع الموثوق به من غير الإمامي أو مع خبر الممدوح « 6 » بناء على حجيّتها ، أو نحو ذلك كخبر الأضبط أو الأعدل بالنسبة إلى غيرهما ، وكالخبر بالنسبة إلى الشهرة بناء على حجيتها من حيث هي بل لو اقترن بأحد الخبرين كلّ ما يوجب أقربيّته إلى الواقع ؛ لأنّه به يكون « 7 » أقوى في الطريقيّة وإن لم يكن الظن الفعلي مناطا في أصل الحجيّة بمعنى أنّه لم يجعل العمل بالخبر دائرا مداره إلا أنّه في مقام الترجيح لم يبلغ « 8 » اعتباره .
هامش
( 1 ) أي على الموضوعيّة . ( 2 ) أي على الطريقيّة . ( 3 ) جاء في نسخة ( ب ) و ( د ) هكذا : طريق واحد . ( 4 ) جاء بعدها في نسخة ( ب ) و ( د ) : أيضا . ( 5 ) جاء في نسخة ( د ) بعدها : أهم وآكد وجوبا من الآخر ، كأن يعلم أنّ المناط في وجوب الإكرام مثلا العلم أو العدالة ، وكان أحدهما . . . ( 6 ) في نسخة ( د ) : الخبر الممدوح . ( 7 ) في نسخة ( ب ) هكذا : يكون نوعه أقوى . ( 8 ) في نسخة ( د ) : لم يلغ اعتباره ، ولعله هو الصواب .
التعارض — صفحة 330 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي