[ المقام الثالث ] [ التراجيح ] « 1 »
الكلام « 2 » في التراجيح : عن العضدي أنّ الترجيح لغة « 3 » جعل الشيء راجحا واصطلاحا اقتران أحد المتعارضين بما يتقوى به صاحبه « 4 » ، قيل وهو المشهور بينهم على اختلاف في تعبيراتهم ، والظاهر أنّه من قبيل إطلاق المسبّب « 5 » على السبب كما في تعريف القياس حيث إنّه من فعل المقايس ، ومع ذلك عرّفوه بأنّه مساواة الفرع والأصل ، فأطلق اسم المسبّب على سببه ، وهو المساواة في القياس ، والاقتران في المقام حيث إنّه موجب لترجيح المجتهد أي تقديمه إحدى الأمارتين ولعلّه مراد العضدي حيث حكي عنه « 6 » قال : إنّ الترجيح لا يكون إلا بسبب وإلا كان تحكما ، وذلك السبب سمي بالترجيح في مصطلحهم ، قال : ولذا عرّفه الماتن باقتران أمارة بما يوجب تقديمها على معارضها .
هذا ؛ وقد يقال التعريف بالاقتران غير ملائم لما ذكره ؛ لأنّ سبب الاقتران غير الاقتران وعلاقة السببيّة « 7 » إنّما هي بين التقديم وسبب الاقتران وهو المزيّة الموجودة لا بينه وبين الاقتران الفاقد لتلك العلاقة فاللازم « 8 » - بناء على ثبوت الاصطلاح - أن يقال في تعريفه : إنّه ما يوجب تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : في التراجيح .
( 2 ) شطب على كلمة « الكلام » في نسخة ( د ) .
( 3 ) لا توجد كلمة « لغة » في نسخة ( ب ) . أقول : وفي مفاتيح الأصول - 680 - عنه : الترجيح في اللغة . . .
( 4 ) في نسخة ( ب ) : يقوى به على صاحبه . وهو الموافق للمصدر المحكي عنه .
( 5 ) في النسخة ( ب ) : إطلاق اسم المسبب . . .
( 6 ) بعدها في نسخة ( ب ) : أنّه . راجع مفاتيح الأصول : 680 .
( 7 ) في نسخة ( ب ) : المسببيّة .
( 8 ) لا توجد كلمة « فاللازم » في نسخة ( د ) .