تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
التقديم بل بمعنى جعل الشيء راجحا « 1 » فإنّه بتقديمه رجّحه على غيره ، نعم المفهومان مختلفان ولا بأس به ، فلا وقع لما قيل من أنّ في كلّ من تعريف المشهور وتعريف الزبدة ( حزازة ) « 2 » ؛ لأنّ المشهور عرّفوه بالاقتران ، مع أنّ اللازم تعريفه بسبب الاقتران ؛ لأنّه الموجب للتقديم ، والزبدة عرّفه بالتقديم واللازم تعريفه - بناء على عدم ثبوت الاصطلاح الجديد - بجعل الشيء راجحا ، ثمّ إنّ الكلام في مقامات :

[ المقام ] الأول : في وجوب الترجيح وعدمه [ ونرسم فيه أموراً ]

ولا بأس بتقديم حكم الأصل ، وأنّ مقتضى الأصل الترجيح بكل ما يحتمل المرجحيّة أم لا ؟ وتوضيح الحال يقتضي رسم أمور :

[ الأمر ] الأول : [ اختلاف عناوين المرجحات ]

المرجّح لأحد الواجبين على الآخر أو لأحد الدليلين على الآخر قد يكون تعدد العنوان في أحدهما أو تعدد الفرد من عنوان واحد أو عنوانين ، وقد يكون آكديّة المناط أو المصلحة « 3 » في الجعل . أمّا الأول ؛ ففي الواجبين مثل ما إذا دار الأمر بين إكرام زيد أو عمرو ، وكان أحدهما عالما والآخر عادلا أيضا ، وفرض وجوب إكرام كل من العالم والعادل ؛ فإنّه لا إشكال في تقديم ذي العنوانين ؛ لأنّ أحد العنوانين فيه سليم عن المزاحم ، فلو تركه ترك الواجب بلا جهة ، ومثل ما إذا دار الأمر بين ترك واحد من الواجب وترك فردين من ذلك الواجب أو ترك فردين من واجبين ، فلا إشكال أيضا في اختيار ذلك الواحد في مقام الضرورة ، فلو دار الأمر بين إنقاذ زيد وترك إنقاذ عمرو وبكر أو العكس « 4 » وفي الأمارتين كما إذا فرض أنّ الظن من حيث هو حجّة من أي سبب حصل والخبر الواحد أيضا حجّة وتعارض خبران أحدهما مفيد للظن الفعلي دون الآخر ؛ فإنّه يقدم ما يفيد الظن لاشتماله على عنوانين : الظن والخبريّة ، وكما إذا تعارض خبران مع خبر واحد بأن كان في أحد الطرفين أزيد من خبر واحد ؛ فإنّه يقدم
هامش
( 1 ) بعدها في النسخة ( ب ) و ( د ) : إذ التقديم من مصاديق جعل الشيء راجحا . ( 2 ) أثبتناها من النسخة ( د ) . ( 3 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : والمصلحة . ( 4 ) بعدها في نسخة ( ب ) و ( د ) : وجب اختيار العكس .