تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لا تعريفه بالاقتران . قلت : لما كانت المزيّة الموجودة في الخبر إنّما توجب التقديم من حيث اتصاف الخبر واقترانه بها صحّ أن يقال إنّ الاقتران سبب بل في الحقيقة الأمر كذلك ؛ إذ وجه تقديم خبر الأعدل مثلا اتصافه بأعدليّة « 1 » . . وهكذا . هذا ؛ ويظهر من القوانين « 2 » إمكان « 3 » كون الاستعمال المذكور في التعريف على الحقيقة بدعوى أنّ التراجيح « 4 » قد يكون بمعنى الاختيار ، وقد يكون بمعنى الرجحان كما في قولهم الترجيح بلا مرجّح محال مثلا ، فإنّ الأول بمعنى الاختيار والثاني بمعنى الرجحان فيكون تعريف الترجيح بالاقتران من باب المعنى الثاني . وأنت خبير بما فيه ؛ إذ لم يستعمل الترجيح بمعنى الرجحان إلّا مجازا ؛ للعلاقة المذكورة ، ولفظ المرجّح في قولهم بمعنى الموجب للرجحان ، ولا وجه لحمله على ما ذكره ، ولعلّه يخيل أنّ الفاعل للترجيح لا بدّ أن يكون شخصا عاقلا ولا يكون في العبارة « 5 » كذلك ، فلا يمكن حمله على المعنى الأول مع أنّه أعم كما لا يخفى . ثمّ إنّ الترجيح ليس بمعنى الاختيار أيضا ؛ لظهوره في الإسناد إلى الفاعل المختار ولا يختص الترجيح به بل بمعنى التقديم وجعل الشيء راجحا ، أو لنسبته « 6 » إلى المرجحات كما هو شأن باب التفعيل ، حيث إنّه قد يكون بمعنى إيجاد الفعل ، وقد يكون بمعنى النسبة إليه كالتضييق ، وكيف كان « 7 » قد يعرف في الاصطلاح - كما عن الزبدة « 8 » - بتقديم إحدى الأمارتين على الأخرى ، ولعله الأنسب « 9 » بظاهر اللفظ مع إنّه لم يثبت الاصطلاح الجديد كما ادّعاه العضدي ، ودعوى أنّ الترجيح ليس بمعنى
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) هكذا : بأعدليّة راويه . ( 2 ) قوانين الأصول : 396 . ( 3 ) لا توجد كلمة « إمكان » في نسخة ( ب ) . ( 4 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : الترجيح . ( 5 ) في نسخة ( ب ) هكذا : العبارة المذكورة . ( 6 ) في نسخة ( د ) : ولنسبته . ( 7 ) لا توجد كلمة « وكيف كان » في النسخة ( ب ) . ( 8 ) حكاه عن زبدة الأصول صاحب مفاتيح الأصول : لاحظ ص 679 . ( 9 ) في نسخة ( د ) هكذا : ولعله لأنّه .