الوقت الواحد مشكل ؛ لأنّه إذا أتى بالعصر على خلاف الظهر يجب عليه إعادة العصر فقط ، فلا يحكم بصحتها ولو في الظاهر في زمان ، ولا يثمر عدوله شيئا في حقّه فحالهما حال العمل الواحد مع أنّه - مع قطع النظر عمّا ذكر - يمكن أن يقال : إنّه قاطع ببطلان عصره ؛ لأنّه إن كان الواجب في الواقع هو القصر مثلا فظهره المأتي بها تماما باطلة ، وإذا بطلت تبطل العصر أيضا ؛ لأنّها مرتبة على الظهر ، وإن كان الواجب هو التمام فإتيان العصر قصرا غير صحيح ؛ فلا تغفل .
[ هل أنّ التخيير حكم عملي ظاهري أم لا ؟ ]
[ التنبيه ] الثالث : من الأمور : هل التخيير بين الخبرين حكم عملي ظاهري بمنزلة الأصل أو حكم أصولي كذلك ؟
وبعبارة أخرى هل هو أخذي أو عملي ؟ وجهان ، أقواهما بل المتعيّن هو الأخذي ، فيكون الخبران حجّة ، ومع الأخذ بكلّ منهما له دليل اجتهادي على الحكم نظير الخبر بلا معارض ، وإن كان الحكم بالتخيير بمنزلة الأصل التعبدي فإنّه حينئذ أصل تعبدي في المسألة الأصولية بخلافه على تقدير كونه عمليّا ، فإنّه أصل تعبدي في المسألة الفرعيّة ، وإنّما قلنا إنّ المتعين هو الأخذي ؛ لأنّه ظاهر الأخبار من غير تأمّل وإنكار ، بل لو قلنا به من باب حكم العقل فكذلك ؛ لأنّ الظاهر أنّ العقل يحكم بالتخيير بين الخبرين لا بين المفادين كما في صورة الاحتمالين .
وأمّا احتمال كونه واقعيّا مع كونه أخذيا فمقطوع بعدمه . . هذا في التخيير « 7 » العملي يتصور على وجهين :
أحدهما : [ أن يكون بمعنى أنّه في مقام العمل مخيّر بين الاحتمالين ]
أن يكون بمعنى أنّه في مقام العمل مخيّر بين الاحتمالين في موضوع الخبرين ؛ كصورة عدم الخبر حتى يكون - في صورة كون أحدهما دالا على الوجوب والآخر على الحرمة - مخيّرا في الظاهر بين الفعل والترك بحيث يرجع إلى الإباحة وفي صورة كون أحدهما دالّا على طهارة شيء والآخر على نجاسته مخيّرا بين
هامش
هكذا في النسخ .
( 7 ) في نسخة ( د ) هكذا : هذا والتخيير . . .