ثمّ إنّ غرض الشيخ ( قدس سرّه ) « 1 » ليس الفرق بين مجرّد الواقعي والظاهري بل الواقعي الكذائي والظاهري ، وإلا فمن المعلوم أنّه لو لم يعلم المصلحة في المقام وأنّها بم تتحقق لا يمكن الحكم بالاستمرار إلا بقدر دلالة الأخبار ، فمع عدم الإطلاق « 2 » لا يحكم بالاستمرار وإن كان مفادها التخيير الواقعي .
ثمّ إنّ ما ذكره من أنّ التخيير في الخصال أيضا يدور مدار الإطلاق أو أراد « 3 » ذلك بالنسبة إلى ما لو فرض أنّه قال إذا فعلت كذا فافعل في كل يوم كذا وكذا « 4 » وأنّه لو أراد أن يختار في اليوم الثاني خلاف ما اختاره في الأول « 5 » فهو دائر مدار الإطلاق وعدمه فهو حقّ ، وإن كان مراده أنّه بالنسبة إلى سائر الوقائع لو أوجد ما يوجب الكفّارة فلا يجوز له اختيار خلاف ما اختاره في الكفّارة الأولى إلا مع وجود الإطلاق ففاسد ؛ إذ مقتضى حقيقة التخيير جواز اختيار كلّ منهما بعد دلالة الدليل على أنّ في كل مرّة أوجد الفعل الفلاني يجب عليه كذا وكذا مخيّرا ، ولا يحتاج إلى الإطلاق ، وهذا أيضا واضح .
الثالث : بناء على البدويّة هل المدار في تعيين المختار على مجرّد الأخذ أو مع مجيء زمان الحاجة ، أو مع الشروع في العمل ، أو على تمام العمل في واقعة واحدة وجوه لا يخفى وجهها ، وهذا نظير مسألة عدم جواز الرجوع عن التقليد .
ويمكن أن تبنى « 6 » المسألة على أنّ معنى الأخذ « 7 »
بالتخيير « 8 » ما هو ؟
والأولى أن يقال إنّ الحكم يختلف باختلاف مدرك البدويّة ، فإن جعلنا المدرك لزوم المخالفة القطعيّة أو أنّ معنى العمل هو العمل دائما وفي جميع الوقائع ،
هامش
( 1 ) أثبتناه من نسخة ( د ) .
( 2 ) في نسخة ( د ) : الإطلاق فيها .
( 3 ) في نسخة ( د ) : إن أراد .
( 4 ) في نسخة ( ب ) : أو كذا .
( 5 ) في نسخة ( ب ) : في اليوم الأول .
( 6 ) في نسخة ( ب ) : يبتني .
( 7 ) توجد بعدها كلمة « بالخبر » في نسخة ( ب ) .
( 8 ) لا توجد هذه الكلمة في نسخة ( د ) .