تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مثل قوله عليه السّلام : « . . حتى ترى القائم » « 1 » وقوله عليه السّلام : « . . فهو في سعة حتى يلقاه » « 2 » ، بل هذا هو الظاهر من قوله عليه السّلام « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 3 » ، فإنّه يظهر فيه أنّ الوجه هو التسليم ، ومن المعلوم أنّه حاصل بالاستمرار ، بل للتسليم فيه بظهور بدوي من كونه بدويا « 4 » . ودعوى : أن ظاهر قوله عليه السّلام في مرفوعة زرارة « 5 » : « إذن فتخير أحدهما ، فتأخذ به وتدع الآخر » البدويّة ، حيث إنّ « 6 » ظاهره دوام الأخذ ودوام الترك . مدفوعة : « 7 » بأنّ المراد أنّه يجب الأخذ بأحدهما فقط في مقابل الأخذ بهما وتركهما ، فليس إلا في مقام بيان مجرّد التخيير ، غاية الأمر إهماله من حيث الاستمرار وعدمه ، ولا يضر بعد دلالة تلك الأخبار على ما ذكرنا . ( وما يقال ) « 8 » من أنّ الأخبار مسوقة لبيان وظيفة المتحيّر في ابتداء الأمر ، فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى حال المتحيّر بعد الالتزام بأحدهما . مدفوع : بمنع ذلك بعد ما عرفت من قوله عليه السّلام « . . حتى ترى القائم » ، فإنّ مقتضى التوسعة إلى زمان القائم كونه استمراريّا ، وإلا فهو مثل التعيين في كونه ضيقا حيث إنّه إذا أخذ من أحدهما « 9 » من أول وهلة « 10 » فلا يجوز له الأخذ بالآخر ؛ ومجرّد جواز أخذه من أول الأمر لكلّ منهما لا يستلزم التوسعة المذكورة « 11 » ، ولعمري إنّه واضح . فإن قلت : إنّ الموضوع إذا كان هو المتحيّر فبأخذ « 12 » أحدهما يرتفع التحيّر ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 41 . ( 2 ) الكافي : 1 / 53 ، وسائل الشيعة : 27 / الباب 9 ، حديث 5 . ( 3 ) الاحتجاج : 2 / 304 ، الوسائل : الباب 13 من أبواب السجود - الحديث 8 . ( 4 ) جاء في نسخة ( د ) هكذا : بل التسليم فيه أظهر وأقوى من كونه بدويا . ( 5 ) عوالي اللآلي : 4 / 133 ، حديث 229 . ( 6 ) في نسخة ( ب ) : إنّه . . . ( 7 ) هذه العبارة قد كتبت في هامش النسخة المعتمدة ؛ وعقبت بكلمة « صح » . ( 8 ) أثبتناها من نسخة ( د ) . ( 9 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : بأحدهما . ( 10 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : الوهلة . ( 11 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : المزبورة . ( 12 ) في النسخ : فيأخذ .
التعارض — صفحة 289 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي