تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
خصوص « 1 » كلّ منهما من حيث إنّه مفاد خصوص كل من الخبرين ، فتدبّر . ثمّ إنّا وإن أطلنا زمام الكلام في المقام إلا أنّه - بحمد اللّه العلّام - أوضحنا سبيل المسألة وأطرافها بالتمام ، فعليك بالأخذ والاغتنام . [ التخيير بدوي أم استمراري ؟ ]

[ التنبيه ] الثاني « 2 » : هل التخيير في الخبرين بدوي أو استمراري ، وجوه « 3 » :

ثالثها : أنّه بدوي إلا مع قصد الاستمرار . ورابعها : العكس ؛ يعني أنّه استمراري إلا مع قصد البدويّة ، وربما ينقل هنا احتمال آخر وهو التفصيل بين مقام الحاجة فبدوي ، وبين ما قبل زمان الحاجة فاستمراري . وأنت خبير بأنّ هذا الاحتمال إنّما هو من فروع القول بالبدويّة ، فإنّه بعد البناء عليها لا بدّ من بيان أنّ المدار على مجرّد الأخذ ، أو مجيء زمان الحاجة ، أو على العمل ؛ بمعنى أنّه قبله له الرجوع لعدم اللزوم بمجرّد الأخذ ، أو بمجرّد مجيء زمان الحاجة . وكيف كان ؛ الحق وهو « 4 » القول بأنّه استمراري مطلقا ؛ وذلك لأنّ الدليل عليه إمّا الأخبار أو حكم العقل - بناء على أنّ مقتضى القاعدة هو التخيير « 5 » - وعلى التقديرين فهو استمراري . أمّا على الأول ؛ فلأنّها مطلقة في التوسعة والتخيير ، ومقتضاها ذلك ، خصوصا
هامش
( 1 ) في نسخة ب هكذا : والثاني في خصوص . . . ( 2 ) تقدّم التنبيه الأول منها في ص 271 . ( 3 ) أحدها : أنّه بدوي مطلقا ، وثانيها : أنّه استمراري مطلقا . ( 4 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : هو . ( 5 ) الوجه في التقييد بهذا البناء هو أنّه لو كان التخيير على خلاف القاعدة لاقتصر فيه على مورد مخالفته للقاعدة ، ويرجع للقاعدة بما تفيده في تلك الموارد ، وليس في ذلك مشاحة من كون دليل التخيير عقليّا ؛ إذ هو من باب ضيق فم الركيّة ، فنفس حكم العقل من الأول وجد ضيّقا ، لا أنّه تخصيص في حكم العقل والممنوع منه الثاني لا الأول .