تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
من قبيل المثال الأول - أعني أكرم العلماء - المطلق بالنسبة إلى يوم الجمعة والسبت ، ولا تكرم النحويين كذلك ؛ إذ المفروض أنّ ملاك تقديم « 1 » المقبولة خصوصيّة موضوعها ، وهي بعد بحالها ، فيجب العمل بها بالنسبة إلى زمان الحضور والغيبة ، نعم إذا فرضنا أنّها أظهر في خصوص زمان الحضور ؛ بخلاف أخبار التخيير فإنّها أظهر في زمان الغيبة ، كما هو كذلك واقعا ، فلا تقدّم إلا في خصوص زمان الحضور ؛ لكنّ المفروض الإغماض عن هذه الحيثيّة ، وإلا فقد ذكرنا هذا سابقا في الإيراد الثالث . والحاصل : أنّ مفاد أخبار التخيير - على هذا - التخيير « 2 » في زمان الغيبة في كل شيء ، والمقبولة تقول في خصوص حقّ الناس يجب التوقف - غيبة وحضورا - فيقدم وإن كانت « 3 » أخبار التخيير أخص من حيث الزمان الذي هو مفاد الإطلاق ، وإذا قدّمنا جمع الاسترآبادي ؛ فالنسبة بين مطلقات التخيير بعد التخصيص ، ومطلقات التوقف من قبيل المثال الأخير ، إذ ملاك تقديم الثانية أظهريّتها في خصوص زمان الحضور وأظهريّة « 4 » الأولى في الغيبة ، وهي بعد باقية ، وإن خصّ موضوع الثانية بخصوص حقّ اللّه ، فتدبّر . ثامنها : إنّ ما ذكره ثانيا في الجواب عن السؤال من أنّ العموميّة لا تضر بعد عدم كون زمان الحضور موردا للإبتلاء ؛ فكأنّه خاص ، فيه ما لا يخفى ؛ إذ في مفاد الأخبار لا يتفاوت مورد الابتلاء وعدمه ، ولا يلحق بالخاص بلحاظ عدم الابتلاء بالنسبة إلى بعض موارده ، وهذا واضح . ولعلّ المراد شيء آخر لم يلتفت إليه الناقل ، فتدبّر . وتحقيق الحال : أنّ يقال إنّ أخبار التوقف أخص مطلقا من أخبار التخيير ، وذلك لأنّ مفادها ليس وجوب الاحتياط بل إرجاء الواقعة ، وعدم التعرض لها نفيا وإثباتا ، وفعلا وتركا إلى ملاقاة الإمام عليه السّلام ، ومن المعلوم أنّ هذا المعنى يختص بزمان
هامش
( 1 ) في النسخة ( ب ) و ( د ) : تقدم . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : على هذا يصير التخيير . ( 3 ) في النسخ : وإن كان . ( 4 ) في نسخة ( ب ) : في أظهريّة .
التعارض — صفحة 265 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي