تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
على صحّة الانقلاب ينقلب الحكم ؛ مثلا : إذا قال أكرم العلماء وقال لا تكرم النحويين فملاك تقديم الثاني خصوصيّة موضوعه ، فإذا فرض أنّه ورد على قوله أكرم العلماء مخصّص آخر مثل قوله لا تكرم شعراء العلماء ، فيصير مفاد قوله أكرم العلماء بعد هذا التخصيص أكرم العلماء غير الشعراء ، فتكون النسبة بينه وبين لا تكرم النحويين العموم من وجه ؛ بعد أن كان عموما مطلقا ، فلا يقدم الثاني على الأول . وأمّا لو لم تنقلب خصوصيّة الموضوع بالنسبة إلى غيره « 1 » فلا يتغير الحكم « 2 » ، كما لو قال أكرم العلماء ، وكان مطلقا بالنسبة إلى يوم الجمعة والسبت ، وقال لا تكرم النحويين وكان أيضا مطلقا ، وفرض أنّه قال أيضا لا تكرم العلماء في « 3 » يوم السبت ، فبعد تقييد قوله أكرم العلماء بهذا ؛ يصير مفاده أكرم العلماء يوم الجمعة ، فتكون النسبة بينه وبين لا تكرم النحويين العموم من وجه « 4 » ، لكن يقدم الثاني عليه ؛ لأنّ ملاك التقديم لما كان هو الخصوصيّة من حيث الموضوع ، وهو بعد باق فيحكم بأنّه يحرم إكرام النحويين في كل من اليومين ، خصوصا إذا فرض أنّ إطلاق قوله أكرم العلماء من الأول أظهر في خصوص يوم الجمعة فقط ؛ وفي غير النحويين . وكذا لو كان ملاك التقديم غير خصوصيّة الموضوع ؛ بل الأظهريّة من جهة من الجهات ، مثلا : لو قال أكرم العلماء ، وقال أيضا لا تكرم العلماء ، وفرض أنّ الأول أظهر في يوم الجمعة ، والثاني في يوم السبت ، فملاك تقديم كلّ على الآخر أظهريته في أحد الزمنين ، فإذا فرضنا أنّه ورد أيضا قوله لا تكرم النحويين ، فيصير مفاد قوله أكرم العلماء أكرم العلماء غير النحويين ، ويكون أخص من الثاني ، إلّا أنّه لا يقدم عليه ؛ بل يعمل به في خصوص يوم الجمعة بعد هذا التخصيص أيضا ، نعم لو فرض زوال الأظهريّة بعد هذا التخصيص انقلب الحكم ؛ لكنّ المفروض عدم زوالها . إذا عرفت ذلك فنقول إذا قدمنا الجمع المشهور فتكون أخبار التخيير والمقبولة
هامش
( 1 ) جاء في النسخة ( د ) هكذا : أمّا لو لم تنقلب خصوصيّة الموضوع بل كان الانقلاب بالنسبة إلى غيره . . . ( 2 ) لم ترد هذه الجملة « فلا يتغير الحكم » في ( د ) . ( 3 ) لا توجد كلمة « في » في النسخة ( ب ) . ( 4 ) في نسخة ( ب ) : عموم من وجه .