وعن ابن أبي يعفور « 1 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به .
قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به »
« 2 » ولعلّها من الطائفة الأولى .
وعن الطبرسيّ ، عن الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة .
فقال : « ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا . . . »
« 3 » .
وعن العيّاشي « 4 » عنه ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : « إذا جاءك الحديثان
هامش
( 1 ) هو الثقة الجليل الورع أبو محمد عبد اللَّه بن أبي يعفور واقد العبدي . كان يقرئ القرآن في مسجد الكوفة وكان كريماً على الصادق عليه السلام ومن أهل الاجتهاد . روى عنه عليه السلام وعن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور وأبي الصمت ، وروى عنه أبان بن عثمان وحمّاد بن عيسى وفضالة ابن أيّوب . انظر رجال النجاشي : 213 / 556 ، رجال الكشي 2 : 727 ، معجم رجال الحديث 10 : 102 - 103 .
( 2 ) الكافي 1 : 55 / 2 ، المحاسن : 255 / 145 ، وسائل الشيعة 18 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 11 .
( 3 ) الاحتجاج : 357 ، وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 40 .
( 4 ) هو أكثر أهل الشرق علماً وفضلًا وأدباً وفهماً ونبلًا في زمانه الثقة الجليل أبو النضر محمّد ابن مسعود بن محمد بن عيّاش السلمي السمرقندي . كان من عيون هذه الطائفة جليل القدر واسع الأخبار مضطلعاً بها ، وكان أوّل أمره عاميّاً ثمّ تبصّر ، وكان محبّاً للعلم فقد أنفق عليه تركة أبيه البالغة 000 / 300 دينار . وكانت داره مرتعاً للشيعة وأهل العلم مملوءة من الناس . وكتبه تزيد على المائتي مصنف . انظر رجال النجاشي : 350 / 944 و 372 / 1018 ، رجال الشيخ : 497 ، الفهرست : 136 .