بل وغيرهما « 1 » فإنّ الناظر في أخبار الترجيح - من موافقة الكتاب ومخالفة العامّة - يرى أنّ الترجيح بهما ليس بمحض التعبّد ، بل لكون الموافقة له والمخالفة لهم طريقاً إلى الواقع ، وأنّ الحقّ والرشد في موافقته ومخالفتهم ، فتكون أدلّة الترجيح حاكمة على قوله :
« إذا لم تعلم أيّهما الحق فموسّع عليك » .
فالمسألة خالية من الإشكال من هذه الجهة ، فلا محيص من الأخذ بظاهر الأوامر الواردة في الترجيح ، ولا بدّ لاستقصاء البحث فيها من عقد بحثين :
البحث الأوّل في حال الأخبار الواردة في موافقة الكتاب ومخالفته
وهي - على كثرتها - طائفتان :
الأولى : ما وردت في مطلق ما وافق الكتاب وخالفه ، من غير تعرّض لتعارض الحديثين .
والثانية : ما وردت في الحديثين المتعارضين .
هامش
( 1 ) كرواية العياشي عن الحسن بن الجهم وغيرها ، انظر تفسير العياشي 1 : 9 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 89 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 48 .