انتقل من حكم الحاكم إلى مستنده ، ونظر إلى تعارض نفس الخبرين .
ويظهر من الجواب ذلك أيضاً ، حيث قال :
« ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة »
فإنّ المراد بالموصول الخبر ، لا حكم الحاكم ، ولكن مع ذلك لا يخلو من إشكال .
وكيف كان : لا يجوز التمسّك بالمقبولة لجعل الأعدليّة وما يتلوها وكذا الشهرة ، من المرجّحات ، ولا نحتاج في جعل موافقة الكتاب ومخالفة العامّة منها إليها ؛ لورود الأخبار الكثيرة فيهما ، وسيأتي التعرّض لها .
رَجْعٌ إلى إشكالَي العلّامة الحائريّ وجوابهما
فتحصّل من جميع ما ذكرنا من أوّل البحث إلى هاهنا : عدم ورود الإشكالين المتقدّمين ؛ أمّا قضيّة شهادة اختلاف نفس الأخبار على الحمل على الاستحباب ؛ فلأنّه بعد عدم اعتبار المرفوعة ، وعدمِ كون المقبولة من أخبار العلاج ، وانحصارِ المرجّح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، تنحلّ هذه الشبهة ؛ فإنّ تقييد إطلاق أخبار العلاج بعد ذلك ، بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه من أهون التصرّفات ، وسنرجع إليه إن شاء اللَّه « 1 » .
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة 188 .