ورجوعِ العامّي إليه في المسألة الفرعيّة .
أو يشترك العامّي مع المجتهد في جميع المسائل الاصوليّة والفرعيّة ؛ لعدم الدليل على الاختصاص به ، بل الأدلّة ظاهرة في خلافه « 1 » ؟
ومجيء الخبر لدى المجتهد لا العامّي - على فرض تسليمه - لا يدلّ على اختصاصه بالحكم ، كما أنّ جميع الأدلّة في الفروع والأصول تقوم لدى المجتهد ، ولم تكن مختصّة به .
بل الظاهر من قوله في رواية ابن الجهم :
« فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت »
أنّ الحكم الكلّي لكلّ مكلّف ، هو جواز العمل على طبق أحدهما ، وأنّ هذه التوسعة حكم لجميع المكلّفين ، كما أنّ الحال كذلك في جميع أخبار العلاج .
نعم ، يكون نظر المجتهد متّبعاً في تشخيص موارد الترجيح والتكافؤ ؛ لقصور نظر العامّي عنه ، وأمّا حكم المتعادلين أو ذي المزيّة فلم يكن مختصّاً به .
وبالجملة : ما يختصّ بالمجتهد هو الاجتهاد وبذل الجهد في تشخيص الترجيح والتعادل ، لا الحكم الكليّ ؛ فإنّه مشترك بين العباد ، وهذا هو الأقوى .
ثمّ إنّه بناءً على عدم اختصاص التخيير بالمجتهد ، فهل تجب عليه الفتوى بالتخيير ، أو يتخيّر بين ذلك وبين الأخذ بأحدهما والفتوى على طبقه ؟
الظاهر هو الثاني ؛ أمّا جواز الأخذ بأحدهما والفتوى على طبقه فلأنّه من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 440 سطر 6 و 14 ، درر الفوائد : 658 .