الحكم الشرعي المستكشف بالحكم العقلي .
إلّا ان عدم استلزام الانتفاء للانتفاء لا يعني : ثبوت الملاك ، بل يكون - بعد انتفاء الحكم - محتملا للامرين .
لكن : قد يستكشف بقاء الملاك بطرق :
منها : اطلاق الدلالة الالتزامية للامر ، إذ الامر دال بالمطابقة على الحكم ، وعلى الملاك بالالتزام ، وارتفاع الحكم غير ملازم لارتفاع الملاك - المدلول عليه بالامر - لعدم تبعية الدلالة الالتزامية المطابقية ، واستقلال كل منهما في الحجية .
ويرد عليه : عدم تسليم المبنى ، مع أن الامر مسوق لبيان الحكم ، لا لبيان الملاك ، ومن الواضح : توقف ثبوت الاطلاق على تحقق مقدمات الحكمة ، التي منها : كون المتكلم في مقام البيان من تلك الجهة ، وهي مفقودة في المقام ، فلا يكون ثمة اطلاق في دلالة الامر على الملاك ، كي يتمسك به في الاستدلال على ثبوته بعد ارتفاع القيد .
ومنها : استصحاب وجود الملاك بعد سقوط الامر ، وما اشترط في جريانه من ترتب الأثر الشرعي على المستصحب حاصل فان بقاء الملاك مؤثر في صحة العبادة ونحوها - بناء على كفاية وجود الملاك في أمثال ذلك - لكن هذا الطريق لا يخلو من تأمل . وتفصيل الكلام في مباحث الاستصحاب .
ومنها : حكم العقل ، كما في انقاذ غريقين أحرزت أهمية أحدهما على الآخر .
ومنها : دلالة دليل خاص على ذلك ولعل منه قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( لولا ان أشقّ على أمتي لامرتهم بالسواك ) .
ومنها : غير ذلك . .
الترتب — صفحة 26
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص٢٦