علميا صرفا .
وقال السيد الوالد - دام ظله - في مبحث المقدمة :
( ان ثمرة هذا البحث هو الوجوب وعدمه بالنسبة إلى مقدمات الواجب ، لما تقدم من أنها - اي المسائل الأصولية - تجعل كبرى لصغريات وجدانية ) .
نعم : يمكن أن يقال : بأن العلم تابع للغرض ، ولا فائدة في ما لا تترتب عليه ثمرة عملية أصلا ، فيكون كالبحث في زمان انكشاف تمام الاحكام عن جريان البراءة في الشبهات الحكمية .
اللهم إلّا أن يقال : ان نفس العلم بالحكم فائدة ، وقد تعارف لدى الفقهاء العظام - قدس اللّه اسرارهم - تدوين الأحكام الشرعية ولو لم تكن محل الابتلاء فعلا لئلا تندرس الاحكام ، فتأمل .
ثم إنه لو فرض اشتراط وجود ثمرة عملية للمسألة الأصولية لم يقدح فيما ذكر ، إذ يترتب على وجوب المهم غير التعبدي وعدمه - المستنبط من نتيجة البحث في هذه المسألة وهي امكان الامر الترتبي وامتناعه - أمور تتعلق بالجري العملي :
منها : بر النذر باتيانه ، لو نذر أن يأتي بواجب ، مع قصده مطلق ما يكون واجبا شرعا حقيقة ، فلا يرد كون النذر تابعا للقصد أو الارتكاز .
ومثله : ما لو نذر التصدق على من أتى بواجب ، فتصدق عليه .
ومنها : حرمة اخذ الأجرة عليه ، على تفصيل مقرر في المكاسب المحرمة .
ومنها : جواز الاسناد إلى الشارع .
ومنها : جواز الاستناد والاتيان به بداعي الامر ، وعدم استلزام ذلك التشريع .
ومنها : حصول الفسق بترك الأهم والمهم معا ، مع كونهما من الصغائر ، بناء على تحقق الاصرار بذلك .
الترتب — صفحة 21
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص٢١