ثم لا يخفى ان الامتناع بالغير لا يكون سببا لانقلاب الحكم عما هو عليه ، وإلّا لزم عدم ثبوت الاحكام في شأن العصاة ، لامتناع الطاعة في حقهم فان الشيء ما لم يمتنع لم يعدم ، إذ لا يخلو الشيء من وجود علته التامة أو عدم الوجود ، والأول ينفيه انتفاء الشيء في الخارج ، والثاني مستلزم لامتناع الوجود لامتناع وجود المعلول بدون وجود علته التامة ، ففي المقام :
وان امتنع ترك المهم إلى فعل الأهم لو لوحظ كون المكلف ممن يعصي بما هو كذلك إلّا انه امتناع بالغير ، فلا يقلب جواز الترك عما هو عليه ، بمعنى الترخيص في ذلك وعدم العقاب عليه .
هذه بعض الفروض التي يمكن أن يناط بها الامر بالمهم ، وهنالك فروض أخر قد يظهر حكمها مما سبق .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
الترتب — صفحة 179
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص١٧٩