المنتزعة من الوجود الخاص - بناء على اصالة الوجود واعتبارية الماهية - أو ذاتيا له بذاتي كتاب البرهان ، بأن لم يكن مقوما للذات ، ولكن كان لحاظه بنفسه كافيا في انتزاع ذلك العنوان ، دون توقف ذلك على لحاظ الغرائب والمنضمات ، كما في انتزاع الزوجية من الأربعة ، أو لم يكن كذلك بأن توقف انتزاعه على لحاظ أمر خارج عنه ، كما في انتزاع عنوان الأب والابن والمتقدم والمتأخر والمتيامن والمتياسر ونحوها . . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان تصور الذات مع لحاظ وصف تلبسها بالمبدأ في المستقبل كاف في انتزاع عنوان ( الملحوق بالعصيان ) وصدقه عليها حقيقة الآن ، فيكون الشرط مقارنا لا متأخرا ، كما في نظائره مما سبق التمثيل به .
( مع ) امكان فرض وجود كون ثبوتي عيني في المكلف بالفعل ، وذلك فيما إذا أخذت مبادئ العصيان موضوعا ، فان العصيان المستقبلي مقتضى لمقدمات ومقتضيات موجودة بالفعل في نفس العاصي ، فيؤخذ من توجد فيه هذه المقتضيات المنتهية لذلك المقتضى موضوعا لوجوب الضد المهم ، لكنه خروج عن مورد البحث كما لا يخفى .
( الثالثة ) : من جهة الخلف ، حيث إن المكلف مع هذا الكون - أي كونه ممن يعصي - يجوز له ترك المهم إلى فعل الأهم لفرض الأهمية واطلاق وجوبه ، ولا شيء من الواجب التعييني بحيث يجوز تركه إلى فعل غيره ، والمفروض وجوب كل من الأهم والمهم تعيينا لا تخييرا ، وهذا بخلاف ما إذا كان العصيان بنفسه شرطا مقارنا فإنه لا مجال لتركه إلى فعل الأهم في فرض ترك الأهم .
ويرد عليه :
أولا : عدم ظهور الفرق بين أخذ ( العصيان ) شرطا وأخذ ( كون المكلف ممن يعصي ) شرطا ، فان المحمولات غير الضرورية وان لم تكن حتمية الثبوت
الترتب — صفحة 177
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص١٧٧