الوجودية والعلمية - ولو عقلا - أو كان الأهم من الأهمية بحيث علم من الشارع إرادة عدم وقوع خلافه في الخارج مطلقا - كما في الدماء والفروج والأموال على تفصيل مذكور في الفقه - أو كان تحصيل أغراض المولى مطلقا ، حتى ما لم يحضر أجلها لازما في نظرنا - كما سبقت الإشارة اليه - .
ففي جميع هذه الصور لا ينافي عدم المقدورية تحقق العصيان واستحقاق العقاب على الترك ، وذلك لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
والخطاب بالأهم وان أصبح ساقطا حين العجز ، لان مجرى قاعدة ( ما بالاختيار لا ينافيه ) - الشاملة لكل من الوجوب والامتناع - هو العقاب ، لا الخطاب ، إلّا ان اجتماع الخطابين قبل ظرف العجز - لو فرض سبق الوجوب على الواجب - كاف في تحقق موضوع الترتب .
وعليه ليس المناط ( العزم الثابت ) بل ( العزم المفوت ) وان لم يكن ثابتا حين العصيان .
ثم إنه لو فرض لزوم أخذ ( العزم الثابت ) شرطا لم يجب كون الشرط هو المجموع بل يمكن كونه الجزء المتقدم منه فقط لكن بشرط ثباته إلى حينه وذلك لان دخل شيء في شيء - على نحو الشرطية - تابع للملاكات والمصالح الواقعية ، فربما كان الدخل للجزء المتقدم من العزم لا للمقارن ، وحينئذ يكون الشرط هو ( العزم الذي يتعقبه العصيان ) بجعل عنوان ( التعقب ) شرطا مقارنا للشرط ، وهو يرجع إلى عدم كون الشرط طبيعي العزم ، بل خصوص الحصة التي يعقبها العصيان وتفصيل الكلام موكول إلى مباحث ( الشرط المتأخر ) .
الترتب — صفحة 175
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص١٧٥