يكون في موارد الانقسامات السابقة على الخطاب ، كانحفاظ خطاب الحج والصلاة في ظرف الاستطاعة لاشتراطه واطلاقها ، ولا بد من لحاظ أحدهما عند الالتفات للانقسامات ، والاطلاق فيه كالتقييد يكون لحاظيا .
الثاني : أن يكون مطلقا أو مقيدا بالنسبة اليه بنتيجة الاطلاق أو التقييد وانما يكون في الانقسامات اللاحقة للخطاب ، والموجب لكل منهما تقيد الغرض به أو اطلاقه والكاشف عنهما متمم الجعل كما في مسألة اشتراك الاحكام بين العالم والجاهل واختصاص وجوب الجهر أو الاخفات بالعالم ، والاطلاق فيه - كالتقييد - يكون ملاكيا لاستحالة اللحاظي .
الثالث : أن يكون مقتضيا بنفسه لوضع ذلك التقدير أو رفعه ، وهو مختص بباب الطاعة والمعصية ، ويستحيل فيه الاطلاق والتقييد بقسميهما ، لان وجوب فعل لو كان مشروطا بوجوده لزم طلب الحاصل ، ولو كان مشروطا بعدمه لزم طلب الجمع بين النقيضين ، ومنه يظهر استحالة الاطلاق لأنه في قوة التصريح بكلا التقديرين ، فيلزم منه كلا المحذورين مضافا إلى أن تقابل الاطلاق والتقييد انما هو تقابل العدم والملكة فامتناع التقييد يساوق امتناع الاطلاق .
وكون انقسام المكلف إلى المطيع والعاصي لاحقا للخطاب فيكون انحفاظ الخطاب فيهما بنتيجة الاطلاق مدفوع بكون محل الكلام منشأ انتزاع هذين العنوانين وهو الفعل والترك ، ولا بد من ملاحظتهما حين الخطاب عند الحاكم ليكون خطابه بعثا إلى أحدهما وزجرا عن الآخر .
فظهر ان حال الخطاب بالإضافة إلى تقديري الفعل والترك كحال حمل الوجود أو العدم على الماهية ، إذ ليست المقيدة بالوجود أو بالعدم أو المطلقة موضوعا بل نفس الماهية المعراة عن لحاظ الاطلاق والتقييد .
وفرق هذا القسم عن سابقيه : كون انحفاظ الخطاب من لوازم ذاته فيه لان
الترتب — صفحة 119
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص١١٩