على حجّيّته كما اعترفوا به ، مع ورود الأحاديث عنهم عليهم السّلام بعدم حجّيّته ، ومع كونه أمرا مخفيّا غير منضبط ، فلا يجوز أن يكون مناطا للأحكام الشرعيّة ، كما اعترفوا به في علّة القياس .
والوجوه الدالّة على عدم حجّيّة الإجماع كثيرة جدّا ، لكن إذا علم دخول المعصوم فيه فالحجّة هي قوله عليه السّلام ، لا قول من وافقه .
ويدلّ على حجّيّته حينئذ جميع أدلّة الإمامة وبراهين العصمة وناهيك بذلك .
ويأتي ما يؤيّد هذا ويؤكّده إن شاء اللّه تعالى .
الفصل الرابع في ذكر بعض الأحاديث الدالّة على ما قلنا عموما أو خصوصا وبعض ما يناسب المقصود
والأحاديث في ذلك كثيرة إلّا أنّا نقتصر على اثني عشر تبرّكا بالعدد الشريف :
الأوّل : ما رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في أوّل كتاب الروضة من الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن حفص بن المؤذّن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رسالة طويلة كتبها إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها ، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها .
قال : وحدّثني الحسن بن محمّد ، « 1 » عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن إسماعيل بن مخلد « 2 » السرّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرجت هذه الرسالة من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه ، ثمّ ذكرها بطولها ، فمن جملتها أن قال :
هامش
( 1 ) . الف ، ب : إسحاق بن محمّد .
( 2 ) . الف ، ب : إسماعيل بن محمّد .