منها : مقام تصحيح هذا الاعتقاد وحجّيّة ما تحصّل له منه وتحصيل القطع بصحّته وحجّيّته بحسب الاعتقاد وفيه . وهو أيضا متأخّر عن السابق ومتفرّع على تحصّله ، كما ينبغي .
ومنها ، مقام التوطئة والتهيّؤ للإتيان بذلك في الخارج والعزم عليه . وهو أيضا متأخّر عن السابق ومتفرّع على تحصّله ، كما ينبغي .
ومنها : مقام الإتيان والعمل بذلك في الخارج . وهو أيضا متأخّر عن السابق ومتفرّع على تحصّله ، كما ينبغي .
ومن البيّن مدخليّة ما عدا الثامن من المقامات على سبيل الترتيب في صحّة المقام الأخير شرعا ، وعدم مدخليّة الثامن في صحّته أصلا ، ومدخليّته في وجوده من باب المقدّمة القطعيّة .
والسرّ في ذلك عدم مدخليّة التقليد والحيثيّة التقليديّة على سبيل التحقيق في الثامن ، كعدم مدخليّة ذلك في تحصّل المقام الأخير وتحقّقه الخارجي ، كما في المجتهد .
نعم ، للتقليد - بجميع مقاماته واعتباراته السبعة الأول وحيثيّته الملحوظة ولو حكما حال العمل ومع الإتيان بذلك على وجه المشروعيّة - مدخليّة في صحّتهما وصحّة المعمول به والمأتيّ به في الخارج ، وعدم انفكاك صحّة ذلك عن هذه الحيثيّة ولا عن لحاظها ولو حكما قطعا .
وممّا ذكر ظهر أنّ كلّا من المجتهد والمقلّد بالإضافة إلى المقامين الآخرين غير مخالف للآخر في عدم كونهما مقلّدا ولا مجتهدا ، وفي عدم مدخليّة الاجتهاد والتقليد فيهما ، بل متماثلان أو متّحدان في ذلك .
وظهر أيضا أنّ كلّا منهما بالإضافة إلى سائر المقامات عدا الأوّل منها غير مخالف للآخر في كونهما مجتهدا ولو حكما وفي مدخليّة الاجتهاد واعتباره فيها ، بل متماثلان أو متّحدان في ذلك .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 281
مساهمون: محمد حسين الدرايتي
ص٢٨١