تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
اليقين إلّا باليقين ، والدالّة على عدم مشروعيّة التقليد ، وعدم جواز العمل بغير العلم ، ولزوم الاقتصار فيما خالفها على القدر المتيقّن المتّفق عليه ، وهو في الفرض تقليد الأوّل والبقاء عليه خاصّة ، دون غيره ؛ فتذكّر . فإذن القول بالجواز والصحّة نظرا إلى الاستصحاب والعمومات المشار إليها لا يخلو عن وجه ، بل هو المتّجه كما لا يخفى . اللهمّ إلّا أن يناقش فيهما بما يخرجان عن الصلاحية للدلالة ، فيتّجه المنع . ولكنّه كما ترى ليس في محلّه . المسألة العاشرة : هل يختصّ الحكم بجواز الرجوع إلى الآخر - بالإضافة إلى أمثال الواقعة التي قلّد فيها الأوّل وصحّة تقليده الثاني حيثما قلنا بهما - بما إذا كان كلّ منهما حال تقليد الأوّل موجودا وجامعا للشرائط ومخالفا للآخر في الحكم ، وكان المكلّف المقلّد حينئذ أيضا عالما بهما كذلك ، ومتمكّنا من الوصول إلى كلّ منهما بسهولة ؟ أم لا ، بل يعمّه وغيره من الأقسام المتصوّرة أيضا ؟ لم أقف على من تعرّض له صريحا ، ولكنّ الأحوط هو الأوّل ، بل ولعلّه المتعيّن إن لم يثبت العموم في الأدلّة الدالّة على صحّة التقليد وعلى التخيير بحيث تشمل ما نحن فيه أيضا ؛ فتفطّن . المسألة الحادية عشرة : هل يختصّ الحكم بعدم جواز الرجوع إلى الثاني والمنع بالإضافة إلى أمثال تلك الواقعة على القول بهما ، بما إذا لم يكن البقاء على تقليد الأوّل مستلزما للحرج والعسر أو الضرر على المقلّد ، أم لا ، بل يعمّه وما إذا كان مستلزما لذلك أيضا ؟ المعتمد : هو الأوّل ، وفاقا لصريح السيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح « 1 » ؛ للعمومات النافية للعسر والحرج والضرر ، المعتضدة أو المؤيّدة بما مرّت إليه الإشارة .
هامش
( 1 ) . مفاتيح الأصول ، ص 617 .