تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الجامعين للشرائط مطلقا ، من الآيات والروايات ، المؤيّدة أو المعتضدة بغيرها أيضا ولو في الجملة . وإمّا من القسم الثالث ، كما هو المحتمل بالنظر إلى بعض الأدلّة السالفة الدالّة على صحّة التقليد وعلى التخيير ، كالإجماعات المنقولة ، والدليل العقلي وغيره ، وعلى أيّ من التقديرين يتّجه الاستصحاب المدّعى ، كما لا يخفى ، سيّما على المتأمّل فيما مضى . مضافا إلى ما سيأتي . وأمّا رابعا : فلأنّ هذا الاستصحاب على تقدير تماميّة دلالته على المنع عن الرجوع وسلامته عمّا مرّ ، مندفع بما دلّ على الجواز والصحّة ، من الاستصحاب والعمومات الدالّة على عدم جواز نقض اليقين إلّا باليقين ، والدالّة على صحّة الرجوع إلى المفتي الثاني أيضا مطلقا . وأمّا خامسا : فلأنّه على تقدير سلامته عمّا مرّ ، إنّما يدلّ على المنع فيما إذا لم يكن المقلّد مقلّدا في هذه المسألة لمن أفتى بالجواز ، وأمّا إذا كان مقلّدا له فيها فلا يجري فيه ، ولا يدلّ على المنع بالإضافة إليه جدّا ، فيكون أخصّ من المدّعى . اللّهمّ إلّا أن يفصّل في المسألة ، أو يتمّ المدّعى بعدم القول بالفصل فيها ، وكلاهما كما ترى ؛ فتدبّر . وأمّا سادسا : فلأنّه على تقدير سلامته عمّا مرّ ، إنّما يتمّ فيما إذا لم يكن المقلّد مقلّدا له في تلك الواقعة الشخصيّة خاصّة ، بل يكون مقلّدا له بالإضافة إليها ، وإلى جميع أمثالها في جميع الأوقات . وأمّا إذا كان مقلّدا له فيها خاصّة ، فلا . وتفصيل القول في ذلك يحتاج إلى بيان حقيقة التقليد الواجب على المقلّد والمشروع له ، وسيأتي مفصّلا عن قريب إن شاء اللّه تعالى ؛ فترقّب . وممّا ذكر ظهر ما في سائر الوجوه المشار إليها المستدلّ بها على المنع ، كما ظهر أيضا ما في غيرها ممّا ربما يستدلّ عليه ، من العمومات الدالّة على عدم جواز نقض