يكفي هذا الاجتهاد في عمله وفتواه وحكمه ما دام حيّا ، ولا يجب عليه التجديد والتكرير مطلقا .
والثاني - وهو الذي عدّه في بعض العبائر قولا ، حيث عزاه إلى القيل « 1 » - : أنّه لا يكفيه ، ويجب عليه التجديد مطلقا .
والثالث - وهو المنسوب إلى المحقّق في المعارج ، والعميدي في منية اللبيب ، والآمدي في الإحكام ، والفخر في المحصول « 2 » - : التفصيل بين ما إذا كان ذاكرا لدليل الحكم ؛ فالأوّل ، وغيره ؛ فالثاني .
ولعلّه اللائح من شيخنا الشهيد الثاني في التمهيد مطلقا « 3 » ، والمنية في الجملة « 4 » .
والرابع - وهو خيرة شيخنا البهائي في الزبدة والمنسوب إلى الفاضل الجواد في شرحها « 5 » - : التفصيل بين مضيّ زمان زادت فيه القوّة ، بكثرة الممارسة والاطّلاع ؛ فالثاني ، وغيره ؛ فالأوّل .
ويمكن إرجاع هذا القول إلى القول الثاني ، فيكون الأقوال في المسألة في الحقيقة ثلاثة ؛ فتأمّل فيه .
وكيف ما كان ، والحقّ والمعتمد بزعم العبد هنا هو القول الأوّل :
أمّا بالإضافة إلى الحكم التكليفي - أي : عدم الوجوب مطلقا - فللأصل والاستصحاب ، والعمومات الدالّة على عدم جواز نقض اليقين إلّا باليقين ، والعمومات الدالّة على الإباحة ، والبراءة عن الوجوب ، السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، المعتضدة بغيرها من الإطلاقات .
هامش
( 1 ) . عزاه إليه في مفاتيح الأصول ، ص 580 .
( 2 ) . نسبه إليهم في مفاتيح الأصول ، ص 580 . وهو في معارج الأصول ، ص 280 ؛ والإحكام في أصول الأحكام ، ج 4 ، ص 454 ؛ والمحصول في علم أصول الفقه ، ج 4 ، ص 1401 .
( 3 ) . تمهيد القواعد ، 320 ، قاعدة 100 .
( 4 ) . منية المريد ، ص 292 .
( 5 ) . زبدة الأصول ، ص 120 . وحكاه عن شرحها في مفاتيح الأصول ، ص 580 .