[ الخامس : ] أنّه لو لم يصحّ لاشتهر ، بل وتواتر . والتالي باطل ، فكذا المقدّم .
أمّا الملازمة : فلأنّه من الأمور العامّة البلوى ، والمتوفّر الدواعي على نقلها ، وما هذا حاله فلا بدّ من اشتهاره وتواتره ما لم يمنع مانع كما هنا على ما هو المفروض .
وأمّا بطلان التالي : فلعدم اشتهاره وعدم تواتره كما ترى ، بل واشتهار خلافه على الخبير بسيرة الفقهاء والمجتهدين وعملهم وديدنهم ؛ لكونه على الخلاف جدّا ؛ فتفطّن .
[ الحادية والعشرون : ] هل يختصّ هذا الخلاف بالأحكام الفرعيّة ، أم لا ، بل يعمّها وغيرها من الأحكام المتعلّقة بأصول الفقه أيضا ؟ وجهان :
اللائح أو الظاهر من كلام جماعة وإن كان هو الأوّل ، حيث خصّوا العنوان بذلك من غير تعرّض لذكر غيره ، إلّا أنّ الإنصاف جريان الكلام في الجميع حرفا بحرف ؛ فتدبّر .
[ الثانية والعشرون : ] حيثما اخترنا عدم وجوب التجديد ، فهل يجوز ما لم يستلزم الإخلال بواجب فورى أو مضيّق ؟
المعتمد : نعم ؛ وفاقا لصريح جماعة « 1 » ، بل ولعلّه لا خلاف فيه بينهم ، بل عن صريح النهاية وشرح الجواد على الزبدة : الإجماع عليه « 2 » .
وهو الحجّة ، مضافا إلى الأصل أو الأصول ، والعمومات .
[ الثالثة والعشرون : ] إذا اجتهد ثانيا ، فإن وافق اجتهاده السابق ، فلا كلام كما قيل « 3 » ، وإن خالف واختار غير ما اختاره أوّلا ، وجب عليه الرجوع إلى الثاني في عمل نفسه وفتواه وحكمه ، كما صرّح به جماعة من غير خلاف يعرف بينهم « 4 » ، بل ولعلّه عليه الإجماع ، كما في صريح بعض شروح المبادي « 5 » .
هامش
( 1 ) . حكاه عن النهاية وشرح الجواد في مفاتيح الأصول ، ص 580 . وهو في نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 317 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . قال به في مفاتيح الأصول ، ص 580 .
( 4 ) . كما في معارج الأصول ، ص 580 ، ونهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 317 وتهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 289 .
( 5 ) . حكاه عن شرح المبادي لفخر المحقّقين في مفاتيح الأصول ، ص 580 .