تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ملاحظتها من حيث الأحكام وأخرى بلحاظ موضوعها وإذا تم الكلام حسبما تقتضيه الحال في الناحية الأولى فلنشرع بعونه تعالى في الثانية : اعلم أن موضوع العبادة امر شرعي لا بد من بيانه بما يتحقق به موضوعها المعتبر عنده من الاجزاء والشرائط وما يمعنه عن التحقق المعتبر وبابه باب الفقه المتكفل لبيانه فما نجعله موضوعا لبحثنا هنا فهو ايكال لأمر مسلم فالكلام فيه يبتنى على الأصول الموضوعية كما لا يخفى : فنقول ان من يعمل ويشتغل بالعمل العبادي اما ان يأتي به مشتملا على جميع ما يعتبر فيه من الاجزاء والشرائط ويكون ذلك مطابقا للواقع مع اعتقاده بالمطابقة فهذه الصورة معلومة من حيث الصحة لأجل الامتثال بما هو واقعه : واما صورة عدم الاعتقاد بالمطابقة كمن يشك في اطلاق الماء ومن يشك في لباس الصلاة من حيث الجنس وأتى بها من حيث لا يدرى انه مما هو مأمور به أم لا فتلك العبادة باطلة من اجل انتفاء قصد القربة : نعم لو اعتقد ان ما يشك فيه مورد للامر فيصح منه ح قصد القربة فيدور الامتثال وعدمه والحكم بالصحة وعدمها مدار مطابقة الواقع وعدمها :

صورة المخالفة : ( في الموضوع العبادي )

لا يخفى ان الموضوع العبادي لو خالف الواقع فلا بد ان نتكلم في مراحل حتى يتضح المرام :