فإذا كان الغرض المترتب على المقدّمة وذيها واحداً استحق العقاب الواحد ، وإن كانت المقدمة وذيها من مقولتين . فتدبّر .
مشكلة اجتماع العصيان والانقياد
بقي الكلام في مشكلة اجتماع الحسن والقبح ، والحبّ والبغض ، والإطاعة والعصيان ، في بعض موارد التجرّي ، فلو ارتكب عملًا بعنوان التجرّي وانكشف كونه محبوباً عند المولى ، فإنه من حيث التجرّي قبيح ومبغوض ، ومن حيث الواقع حسن ومحبوب ، فكيف الحلّ ؟
وهذا من وجوه الإشكال على القول باستحقاق العقاب على الفعل المتجرّى به .
أمّا بناءً على القول بعدم قبح الفعل المتجرّى به ، فلا إشكال .
والإشكال في المقام من جهتين :
إحداهما : اجتماع الحسن والقبح في الشيء الواحد .
والآخر : اجتماع المحبوبية والمبغوضية بالنسبة إلى الشيء الواحد .
ولكنه يرتفع من الجهة الأولى ، بأنّ الحكم العقلي بالحسن والقبح منوط بالالتفات إلى الموضوع ، وحيث أنّ المتجرّي بالمعصية قاصدٌ للإتيان بالعمل المبغوض ، فهو في تلك الحالة غير ملتفت إلى محبوبيّة العمل ، فلا حسن لعمله المأتي به أصلًا ، حتى يلزم الاجتماع .
وهذا الجواب من الشيخ ، ذكره في ذيل كلام الفصول « 1 » .
إنما الإشكال في اجتماع الحبّ والبغض ، المحبوبيّة والمبغوضيّة ، كأنْ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 / 45 .