بخلاف الحكم فإنه مجعول شرعيّ ، والذي نريد استصحابه هنا هو عدم الحجيّة ، وهذا من الأحكام الشرعية لا الموضوعات ، نعم ، هو من الأحكام الشرعية الوضعية لا التكليفيّة .
الوجه الثاني
تارةً : الأثر أثر الشيء في وجوده أو عدمه ، وتارة : هو أثر الشك في وجود الشيء وعدمه ، وثالثة : يكون الأثر أثراً للشيء وللشكّ فيه .
فإنْ كان من قبيل الأوّل ، فالمرجع هو القاعدة العقلية ولا يجري الاستصحاب . وإنْ كان من قبيل الثاني ، جرى الاستصحاب ولا مجال للقاعدة ، وإن كان من قبيل الثالث ، جرى الاستصحاب والقاعدة معاً .
وما نحن فيه من قبيل الثالث ، لأنّ الشيء المشكوك في حجيّته ، إنْ لم يكن حجةً لم يجز الإسناد والاستناد على قول الشيخ ولم يتحقّق الحجيّة .
وعلى الإجمال ، إنه على فرض التسليم بالحاجة إلى الأثر ، فإن الاستصحاب هنا ذا أثر ، وهو الحكومة على حكم العقل بعدم الحجيّة الفعلية عند الشك في الحجيّة ، ومع الشك فيها فلا منجزية ومعذريّة ، لكنّ الاستصحاب يرفع الشك في الحجيّة ويكون حاكماً على الحكم العقلي .
فالمقتضي لجريان الاستصحاب موجود والمانع مفقود .
تأييد الميرزا الشيخ
( الوجه الأوّل )
وقال الميرزا « 1 » مؤيّداً الشيخ :
أوّلًا : إن الاستصحاب من الأصول العمليّة ، ويشترط في جريانه أن يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 / 127 .