فعلى كلّ تقدير ، لا علاقة للرواية بباب البراءة حتى يستدلّ بها عليها .
قلت : هناك مورد ، وهو توارد الحالتين على المرأة ، بأن يقع عليها الطلاق لكنه طلاق غير المدخول بها ، ثم يقع عليها طلاق آخر هو طلاق المدخول بها ، فيقع الشك في التاريخ ، وعليها العدّة في طلاقٍ دون الآخر ، فيتعارض الاستصحابان ويكون من موارد البراءة .
بل يكون من موارد البراءة بناءً على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، كما عليه النراقي والسيد الخوئي .
وعلى الجملة : فإنّا ندّعي أنّ الحليّة المستفادة من حديث الرفع ونحوه هو :
عدم إيجاب الشارع الاحتياط ، لا الحليّة التي هي أحد الأحكام الخمسة .
وعدم جعل الاحتياط لا ينافي وجود الحكم الواقعي .
وبعد ، فإنه لا ريب في وجود احتمال عدم جعل الشارع حكماً بعنوان الترخيص والحلّ في مورد قاعدة الحلّ ، وهذا الاحتمال يرفع المحذور ، لعدم الضرر في احتمال التضاد .
تحقيق الأصول — صفحة 361
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦١